الأدب والشعر

إخْمادُ بُرْكانِ التَّنَمُّرِ

إخْمادُ بُرْكانِ التَّنَمُّرِ

إخْمادُ بُرْكانِ التَّنَمُّرِ

بقلمِ الكاتبِ/ محمد إبراهيم الشقيفي
تحدثنا منذُ مهدِ الكتابةِ فى مؤلفاتٍ طرحتْ بمعاقلِ الثقافةِ عنْ جسامةِ التحليلِ النفسيِّ دونَ التخصصِ المطلوبِ الذى ينأى بصاحبِهِ بعيداً عنْ محرابِ العلمِ، كما دعتِ الضرورةُ إلى العلمِ حتى يبلغَ المرءُ إدراكَ اليقينِ دعتِ الحاجةُ أيضاً فى ظلِّ التخبطِ شبهِ اليوميِّ فى سلوكِ الطفلِ إلى ضرورةِ الإقدامِ على تعديلِ السلوكِ منْ خلالِ تنميةِ المهاراتِ الأساسيةِ لدى الأطفالِ؛ فكانَ التعليمُ الأساسيُّ فى أمسِّ الحاجةِ إلى الاستعانةِ بخبراءَ تحتَ مسمى الاخصائي الاجتماعي. ومنْ هذهِ اللفتةِ وددتُ التطرقَ إلى أحدِ النوابغِ فى علمِ النفسِ لكنْ على صعيدٍ تربويٍّ إنسانيٍّ؛ وددتُ تسليطَ الأضواءِ على السيدةِ الفاضلةِ الأستاذةِ نجوى جمال عبد الحسيب كأحدِ الشخصياتِ المؤثرةِ فى إطارِ تعديلِ السلوكِ وتنميةِ القدراتِ بصفتِها عقليةً استثنائيةً حاصلةً على ليسانسِ آدابٍ قسمِ علمِ النفسِ ١٩٩٥، لكنَّ طموحَها الغالبَ على الانتصارِ وعدمَ الاكتفاءِ بمؤهلِها الجامعيِّ لتسريعِ وتيرةِ النموِّ لدى تحقيقِ الحلمِ المتعلقِ بضبطِ سلوكِ الطفلِ أخذتْ دربَ التخصصِ بالحصولِ على دبلومةِ تأهيلٍ تخاطبيٍّ يمكنُها منْ معالجةِ تشتيتِ الانتباهِ، ومنْ ثمَّ كانتْ بدايةُ النجاحِ هى العملَ بجمعيةِ التأهيلِ الاجتماعي وإعطاءَ الفرصةِ لمراكزِ التخاطبِ للاستفادةِ قدرتِها على معالجةِ التنكيلِ بالنفسِ والتنمرِ.
عملتِ الأستاذُ نجوى جمال الاخصائي النفسيُّ بإدارةِ الدقي التعليميةِ منذُ بدايةِ التخصصِ بمراكزَ طبيةٍ للتخاطبِ، وبعدَ الخوضِ فى حراكِ العملِ الوظيفيِّ استطاعتِ القيامَ بعملِ ورشِ عملٍ داخلَ المدرسةِ لتعديلِ السلوكِ بشكلٍ غيرِ مباشرٍ بالقدرِ الذى يساهمُ فى زيادةِ الثقةِ بالنفسِ منْ أجلِ الحدِّ منْ السلوكِ الاندفاعيِّ، فضلاً عنِ الاهتمامِ بظاهرةِ التأخرِ الدراسيِّ، فكانتْ بمثابةِ النهضةِ بلِ الثورةِ على إخمادِ بركانِ فرطِ الحركةِ، وساهمتْ فى إشراكِ الطلابِ بطريقةٍ مباشرةٍ فى تعلمِ المهاراتِ اليدويةِ كفنِّ الاورجامي المعروفِ بـ (طيِّ الورقِ).
وربما ساهمتْ بطريقةٍ ما فى إدخالِ التطبيقاتِ النظريةِ فى عقولِ التلاميذِ فى مراحلِ التعليمِ المختلفةِ بأدواتٍ عمليةٍ تواكبُ حداثةَ التعليمِ وتطورَهُ معَ الحفاظِ على الإرثِ العلميِّ لمناهجِ علمِ النفسِ. نحنُ أمامَ قامةٍ مصريةٍ متأنيةِ الخطى تمضى على دربٍ حصاهُ يتعانقُ فى رحابِ هالةٍ منَ العلمِ منْ أجلِ إعادةِ هيكلةِ عناصرِ الثرى النفسيِّ لإخمادِ التنمرِ والحدِّ منْ سرعةِ تقلباتِ الصراعِ الداخليِّ للقضاءِ على فرطِ الحركةِ.
بقلمِ الكاتبِ/ محمد إبراهيم الشقيفي

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى