غداً ليس ببعيد ..من كتاب هجوم الغربان
بقلم …محمد ابراهيم الشقيفي
العقل الواعى غنى بما يطرح يملك أفكاراً تشبه فى حلاوتها ثمار تمر النخيل الفكرة الطيبة تظهر رونق الألوان عندما يقف الإحساس الراقي مناشداً نوابغ المجتمع على مسرح الحياة الإنسان المبدع هو من يجيد التعبير بين السطور الرتيبة يتنحى عن أكاذيب الفكر بشرح غير مسبوق هو من يعطى بيان واضح صادر عن عقل متفتح .
لكن مع الأسف الشديد قد لايملك الماهر بحركات اللسان أن يعرض للعالم نتاج جهده من فصاحة البلاغة بين سيمفونية أنغام الثقافة .
إلا أن صاحب القلم الحر يبصر الواقع رغم الغمام يصبر حتى يزول الضباب الذي يسيطر على العقل إن الحلم قريب المنال والطموح الذي يتجول بين جنبات النفس يتحول الى سلم يصعد معه الأمل ويتحقق الحلم الذي يشبه مولود صغير إلى أن صار يضاهي جمال نجم كبير يراه العالم بوضوح شديد ومعه كل جديد.
صاحب الرؤية الثاقبة من يملك شفرة اللغز المفقود هو ذاته مرهف الحس و الإحساس يعطي أفكار تلمع رسائل تضيء مثل قناديل الليل تظهر أنوار زائدة بين أضواء النجوم حتى ينبهر العالم و يصفق بحرارة قد يصعد الأديب يوماً إلى سلم الإحترافية يحصد أرفع الأوسمة والجوائز المادية والمعنوية و يضع الساسة بأنفسهم على صدره قلادة لم تعطى لأحد . يطمح أن يحصد على جائزة ينابيع الأدب مع الأسف لا تدرك البشرية معناها الحقيقي ومدى تأثيرها في الإنسانية ولا تعى الظواهر بواطن الأمور كما أن الدنيا لا تعرف قدر المرء إلا بعد فوات أو الرحيل .
أتنفس بكل قوة اقتنع بكل كلمة كتبها القلم رغم أن البعض يجهل ما تهدف إليه كلماتي المتواضعة وفي بعض الأحيان ألوم على نفسي وادخل وادى السكون وقد أغادر بعيداً حتى أحافظ على ماتبقى لى من أثر جميل . وداعاً أيها المفلس يا من نفرت عنك عيون المعرفة فلم يكن لديك القدرة على ضبط النفس عند ذروة الغضب انتبه عائداً إلى رشدك فإن بنان البدر يداعب الدنيا يغازلها يشير إلى الأرض يبعث الطمأنينة تحمل البشرى فى سكون الهمس غداً غير بعيد أنت فارس بين أحلامك تصعد نحو النجاح على أجنحة الطير .
زر الذهاب إلى الأعلى