الأدب والشعر

درة المحارب … بقلم محمد إبراهيم الشقيفي

درة المحارب ... بقلم محمد إبراهيم الشقيفي

درة المحارب … بقلم محمد إبراهيم الشقيفي

ونحن فى زحام الدمع، فرحا لأجل إبصار القلوب، موطئ أقدام الحقائق، وإشراق الشمس مجدداً، على ما كان الإفصاح عنه، فى العقود السالفة محال، وهنا لا أقصد وجه المحارب، لحظة انتزاع السيف من مخمده، والإقبال على الالتصاق بالعدو، ليحمي أنوثة يأنس بها فى وحدته، بل انهض وانقض، لكي أقاتل عبثية الترويج، لما يسمى فزاعة العنصرية بين البشر، و لا مناص من تسليط الضوء، على إنجازات المرأة بشقيها المعنوي،( عاطفة ووجدان )، و المادي الملموس، الذي يتخلل رحاب تصرفها البطولي، وهي تقبل على القتال فوق الجبهة،
 يحتاج الأمر منا ونحن، نعتلي إحدى أبراج المراقبة، أن ندرك قيمة بقاء طرفي المعادلة، فى حالة من التناغم، و لتكن المرأة من وجهة نظر الرجال، الدرة المستوطنة قلب المحراب، القوية فى خلوة عزلتها، مهما كانت الأسباب.
المرأة سيف المحارب، وقت إنهيار القيم، فمهما كان الليل أكحل، أدعج البشرة، شاحب اللون من الظلمة، إلا أنه رغم كل ما قيل، لا يقترب الخوف إلى جوف داره، والنجوم تعانق السماء، هكذا المرأة لا يضام لها ضوء.
و بلا شك فإن رؤية مصر للمستقبل ٢٠٣٠، قد أيقظت بوجدان صناع القرار نفحات التمكين، ما أروع عدالة السماء، المنصفة، رغم كل افتراء باطل، لم تحجب الشرائع، حقوق المرأة كيل ولا بعير، بل جاء الإنصاف فى رحل التكريم، انتزع القدر عنها روافد الخوف اقتلاعا، لكي تمضي برفق، بدرب ممهد، نمت فى زواياه نبته الإحسان، وترعرعت رغم ضغينة الأدغال. أرض الكنانة شجرة تتسلق علي أغصانها الندية،رحيق العروبة وتعد مصر من أولى الدول، داعمة للدور المحوري، التي تقوم به النساء، اللواتي يقفن غير مكتوفي الأيدي، على مفترق الطرق ، بل يشمرن بقلوبهن، على سواعد الأمل، يقمن بجهد غير معتاد، لدفع عجلة القيادة ، نحو تحقيق أمن معادلة الحياة.
لقد نهضت مؤسسات المجتمع، و بزغ نور الفجر بين الكواكب ، لميلاد نجوم يعتلين عرش المجرات، ومن على شاكلتهم تلكموا الذين سكنوا المدائن، واعتلوا المناصب العليا، كرثوا كل حياتهم لحماية المال العام.
 ومن أبرز الذين تبسموا على الثبات، لأجل استرداد الحق، ولو كان يسبح مع منطق الطير بالفضاء، فظهرت الحكمة مع حرفية استخدام نصوص القانون، وقطعي جاء الدور على نائبات الدولة، يحملن راية بيضاء لا يعتريها التدليس، لأجل رفعة الوطن، ومن بين هؤلاء القمم، المستشار ( يمني محمد رضا عبدالمعطي بدير) الوكيل بهيئة قضايا الدولة، الحاصلة على ليسانس الحقوق شعبة اللغة الإنجليزية من( جامعة القاهرة)، وإن كان الحديث عن سفراء القضاء ، يدخل بعض الجمل، فى حراك مباشر ، يتلاطم بين ثغرات السطور ، إلا أن كلماتي انفردت و لا سيما جنحت بعيداً، عن شبهات هذا الطريق، انتهجت فلسفة الحيادية، وإن عبرت المعاني التعرجات، والتصقت الخطا في ازقات المضيق.
 ومما لا شك فيه، أن تناول شخصية المستشار يمني بدير (رئيس إدارة تسكين وتنقلات مستشارى وأعضاء الهيئة)، يحتاج إلى تحليل التفاعلات القوية، التي تدور في محيط يجاور نشأتها، و بادىء الأمر استفتح، وعلى غير العادة، اتناول متلهفة طيات الصحف، أن تفصح عما تحويه السطور، إنه عطر الأم، و عبير الرحيق ذو العبق، السيدة الفاضلة التي أنارت لها كل سرداب و خندق، طبقت عليها أصوليات علم الإحسان فى القول والعمل، رحم الله احدي نوابغ العطاء، فى ساحة التربية والتعليم، رحم الله من تحملت تبعات المرض، لقد أثرت الذكريات فى تكوين النواة الطيبة، التي ما زالت تستظل بها، تحت سحابة الدعاء، ويبقي فى الوجدان الأثر لمن رحل.
ومن ثم قد تكونت لدي عقيدة درامية، تخلوا جزئياً من الأخطاء الطفيفة، حتي تتلاشى الدوامة الغارقة، ولا سيما تطفو السيرة الحقيقة، فوق شاطئ التنمية، بسواعد من أراد الارتواء من نهر التقدم.
سعيها الدؤوب فى سكون، على تحقيق أهداف النجاح، وجني ثمار الابتكار، جعلها تخوض فى بحار التثقيف الفعلي، ومن ثم توجهت المستشارة المكرمة، نظير ما قدمته من عمل متميز خلال العام القضائي ٢٠٢٢/٢٠٢١ من السيد رئيس الجمهورية، إلى طرق أبواب التدريب التفاعلي، بغية إتباع نهج للإدارة بأساليب حديثة، نابع من موقع المسؤولية، بهدف تحويل الموظف، من متلقي سلبي للمعلومات، إلى مشترك فى صنع القرار، ومشارك نشط، من خلال المحاكاة، وجراء النقاش، والحوار الجاد والجماعي، وعلى غرار ذلك نهجت أيضا درب التدريب التفاعلي، لتطوير الأداء بصفتها، إحدى أعضاء البنية الأساسية لهيئة قضايا الدولة، وحصدت من قطوف ذلك الجهد المبذول، شهادة تعد إحدى أنواع الأوسمة الراقية، جاءت مجردة من المحسوبية، و ربما جاء هذا التكريم على هيئة،(شهادة من المجلس القومي للمرأة بحضور التدريب التفاعلي الرابع لعضوات وأعضاء هيئة قضايا الدولة)، والذي أقيم بمقر الهيئة بقطاع حدائق أكتوبر، ليدور نقاشه حول موضوع مناهضة العنف ضد المرأة ٢٠٢٤، والذي تم تنظيمه بالتعاون بين جهات ثلاث،( ووزارة العدل، والمجلس القومي للمرأة، وهيئة قضايا الدولة).
مما لا شك فيه أن الدولة المصرية، عملت جاهدة على إظهار المرأة، بما يليق بمكانة العنصر النسائي، وكان لملف التمكين الذي يؤيده رئيس الجمهورية، حمض جيني يعود إلى حضارتنا القديمة منذ آلاف السنين، فكانت المرأة حاكمة لحدود القطر المصري، وكان للملكة نفرتيتي فى العصر القديم وما قبل الميلاد، نفوذ سياسي استظهرت من خلاله قدرتها على الريادة، بعد إثبات الذات كاحدي ملكات مصر .
وليس الحديث يحلق فى سماء التاريخ، إلا أن إلقاء الضوء على ملكات مصر مثل كليوباترا، ماهو إلا إشارة التدشين، من أجل إيضاح الأمر للغافلين عن الحقيقة، ألا وهي مصر، كانت ومازالت، ومن قبل ميلاد دويلات ودول، داعمة للمرأة نابذة للعنف ضدها، مؤيدة لها فى اعتلاء الصدارة.
ولقد نهجت قضايا الدولة، قبل حداثة المسميات القضائية، وقبل نشأت المحاكم الوطنية، طرق الوقاية، التي تمكننا من حماية المال العام، و ساندت الدستور فى إعلاء مبادئه، وكان لها من السبق، ما يستدعي لغة الحوار إلى الفخر، بأعضاء مثل المستشارة يمني بدير، الحاصلة فى مجال علم الشبكات، على شهادة من(أكاديمية سيسكو) نظير اجتياز إحدى الدورات التدريبية بتاريخ٢٠٢٣/١٠/٧، بغية المساعدة على التعلم، لتخرج من دائرة النمطية، إلى الوعي التعليمي، فتصبح رائدة في مجال الشبكات وتكنولوجيا المعلومات، بسلاح معرفي وأروع أدواته، مهارة التدريب على احدث التقنيات، للوصول إلى كيفية إتقان التعامل مع الشبكات ، وبجانب سلاح العلم، يوجد إحدى صمامات الامان، ومن أبرز المحطات التي استوقفتنا، سعيها إلى تجزئة نهج إنعدام الثقة للأشخاص والأشياء، محاولة الربط بين ماهية الموظف وهوية العمل، خاصةً وأنها تدرجت زمنياً، لفترة لا بأس بها فى أروقة العمل القضائي، واحتكت مباشرة بالموظفين الإداريين، سواء كان أثناء عملها فى المحاكم الإدارية، أو من خلال مباشرة مهامها الموكلة إليها بالمكتب الفني بالهيئة.
ومن سمات تلك الدرة المحاربة، التي تمت ترقيتها ،من درجة مستشاراً بالهيئة، إلى وكيلاً بها بموجب القرار الجمهوري رقم ٢٠٢٣/٣٦٤، أنها غرست نواة النجاح المهني، لدي الكادر الإداري، بعدما فطنت إلى الهدف الأسمى للتطوير، وعلمت حاجة المستقبل إلى الرقمنة، ومن ثم شاركت فى مبادرة (معا لمستقبل رقمي) عام ٢٠٢٣ وربما لم يكن غايتها، مجرد الحصول على، شهادة من المعهد القومي للحوكمة والتنمية المستدامة بالمشاركة، بل ركنت على قاعدة إيجابيات تطوير الموظف ومهاراته، ودراسة الدوافع، التي تجعله يتقن العمل، و وضعت احدي سفراء الحكومة، والحاصلة على شهادة الامتياز وليس الاجتياز من،( المعهد القومي للحوكمة والتنمية المستدامة، نظير مشاركتها بجهد سبق خطاه الحرص على التعلم، ونجحت في الظهور بشكل يليق بمبادرة سفراء الحوكمة فى نوفمبر ٢٠٢٣)، يدها على بوصلة متابعة تصنيفات مصر في الحوكمة ، واستخلصت المستشارة( يمني بدير) ،ما يستلزم لتحقيق الخطة المطلوبة، بالتعاون مع الجهات المعنية لأجل إعداد ادوار مستقبلية، نسجت فى الظل خيط رفيع، يربط بين الموظف والانتماء للوطن، فى جو رحب.
وفى لفة سريعة العزف على أوتار التاريخ، من أجل أن نستشعر معا، مدى التطور التي لحق بركاب المرأة فى سالف العصور، فقد نما إلى العقل بعد التحري والبحث، أن الفاروق عمر رضي الله عنه، الذي ملأ أركان الأرض عدل، قد أوكل إلى( الشفاء بنت عبدالله) مسؤولية الحسبة، ومصر القديمة خرجت من بين شهيق أنفاسها، أول قاضية في التاريخ، الوزيرة (نبت) كانت واحدة ممن تقلدوا المناصب القيادية، في عصر الأسرة السادسة ، وعلى غرار ذلك قام العالم ببناء أمجادهن من شرفاء النساء.
إن الطفرة الإنسانية، التي أحدثتها المستشارة يمني بدير ،فى معالجة أي شروخ نفسية، أو بالأحرى دورها في جبر خاطر من استشعر أنه مكسور، جعل منها علامة دامغة، في درب القيادة النسائية، وعلى شرف جمال الروح المعتزلة عن كل ماهو يؤذي الغير،نالت التقدير والشكر لدعمها المستمر في تطوير السادة الموظفين، و شرفت الأكاديمية الوطنية للتدريب بمنحها، شهادة تقدير بمناسبة حضورها برنامج (تدريب القيادات النسائية بهيئة قضايا الدولة في فبراير عام ٢٠٢٣)، هذا الصرح الشامخ المهتم بتطوير رأس المال البشري، هيئة اقتصادية عامة، تتبع مباشرة رئيس الجمهورية، تهدف ودارسيها والقائمين عليها، إلى تحقيق التنمية وخلق مستقبل أفضل، ومن أبرز القيادات البارزة ،فى مجال القيادة والإدارة، وتطوير المؤسسات، فخر المصريين الدكتورة( رشا راغب)، التي ساهمت كثيراً، بخبرة تعدت عقدين من الزمن، فى هذا الصدد.
نعود بعيداً عن أساليب الجمود، فإن درة المحارب، هو الوجه الأخر للمرأة التي تقود، وهذا دائماً يذكرني، بالدور المحوري التي تقوم به وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، فى إطار تعاوني مع الأكاديمية الوطنية للتدريب، بهدف تدريب المصريات فى المواقع التنفيذية، بمختلف المؤسسات، ولا تغفل أقلامنا إشادة المجلس القومي للمرأة، تثمين دور هيئة قضايا الدولة، بشأن تمكينها المرأة، بل واستحداث مواقع جديدة، أثبتت فيها المستشارة يمني بدير جدارتها، وقدرتها على إدارتها كما ينبغي.
و عن مسمي التوجهات القضائية،و ما يفهم عنه دون بحث،والتي شاركت بحرص، على التعلم وتنفيذ توصياته، ومن ثم بعد تمام أعمال الدورة التدريبية التي تعرضت فى فحواها إلى ( التوجهات القضائية الحديثة في مجال التحكيم الداخلي الدولي)، بتاريخ ٢٠٠٩/١١/٩، تحت رعاية المستشار صدقي خلوصي، رئيس الهيئة آنذاك، و نالت درة المحارب على أثر ذلك الجهد، الشهادة الدالة على الحضور معتمدة من،(مركز الشرق الأوسط للتحكيم الدولي)، وكان ذلك نتاج لقناعتها، بتلك التوجهات التي تهدف إلى، ألا ينحصر دور القضاء، فى تطبيق نصوص القانون فحسب، بل يمتد إلى المشاركة الفعالة، في تفسير القانون بما يتناسب مع المتغيرات الإقتصادية والإجتماعية، لتتحقق بذلك العدالة، وضمان توحيد الرؤى القضائية، فكان ليمني بدير رأى يتجانس مع هذه الفكره، وظهرت فى الفلا درة، من أجل تحقيق أهداف الأمن القضائي، الذي يوازي فى كفة الميزان، حرص أعضاء هيئة قضايا الدولة، على إتباع حزمة من الإصلاحات الإجرائية، لحماية المال العام، والخروج من الدائرة النمطية، عبر بوابة الحوكمة النجمية، بغية تحقيق التوازن، دون أن يتأذى العقل، بين الأبعاد ا
لمختلفة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى