من حبات المطر
بقلم محمد ابراهيم الشقيفي
من أين أبدأ سرد تفاصيل أفكاري، وكيف أصل إلى مرتبة الكاتب الكفء، وأنا انزوي خشية الاصطدام المباشر، بحراك الأفكار المشذوبة، عن أساليب المكر الأدبي، ولا سيما أتطلع لأرسم إشادة، لا لإرسال إشارة، لامرأة تمتلك مفاتيح نون النسوة، وهي تسيطر على أداة جواب الشرط، قبل أن ينتبه عقل السائل، إلى وجود اشعارات دلالية، تدل على إنتهاء الجمل بعلامات الاستفهام، وبلا شك من يستطيع، أن ينتهج مبدأ البعد الإنساني، في أطوار العمل، الذي يقدمه للمجتمع، يدرك أهمية تظليل العازل الحاجز، بين أفكار القارئ ورؤى النقاد، لكي تستبين النقاط الفاصلة.
ربما مكثت أتروى، بعيداً عن الضجيج، تنتعش الضلوع بين طيات ألوان الطيف، التمس البعد عن ضوضاء الحضر، أتغزل دفء الشتاء، وأنا أشتكي الاصداف، إلى أنفاس السعادة المنتقاة من أريج المطر، ثم أدخلت الوجدان فى دوامة تغمرها، انعكاسات إيجابية، تكمن بين سطور فصول الزوابع، لاختيار أفضل مناخ، يلائم رونق الشخصية الأردنية الخلاب، و التي أبدعت مثل الدرة فى سراديب الخنادق، واستطاعت أن تفرد لذاتها ملحمة عبقرية، تحت غيمة فرح تسودها مظلة الأدب، لا غيمة بكاء تفقدها مذاق النعم، تروي قصتها بشغف، كما حكي لنا السلف، عن أساطير تفوق حد الاحتمال، و حتماً تضع إبداع الخيال، فى مأزق حقيقي.
و رغم تقدم العالم، و تشبثه بالتقنية، وتمسكه بمبدأ العرض والطلب، ورؤية أحلامه تتحقق سريعاً، عبر بوابات الترويج الإعلامية، و رغم طواف أحلامنا العاقرة، بين سحب الوجود المحدود، إلا أنه مازالت تلك الثغرة قائمة، التي تشكل من فوهتها البركانية، العقيدة الأبدية، التي جاءت من الماضي البعيد، ونحن ما زلنا نعاني، صراع عدم المساواة المشروعة، والتي اختل معاها، ميزان الحق والواجب، المباح و المحظور، ولقد علا فى الفلا الدر، وحين أيقن أن بوار الفكر، يحتاج إلى الارتواء بالارتقاء، وقبول التحدي رغم العناء، ومن ثم سارعت الدكتورة (ميسون عيسى أحمد السليم)، الحاصلة على درجة الدكتوراة، فى الفلسفة في الإرشاد النفسي والتربوي، من جامعة العلوم الإسلامية العالمية عام ٢٠٢١، الدخول إلى دائرة الصراع، لهزيمة اللاوعي، و تشكيل بنية النظرية السلوكية، لدي الأسرة على وجه التحديد، لمواجهة عاصفه العطب، بكل صمود، وحري بنا، أن نفرد بعض الجمل، لتلك الرسالة التي تناولت، (أثر برنامج إرشادي، مستند إلى النظرية السلوكية، فى تنمية المهارات القيادية، وخفض الضغوط النفسية، لدي عضوات الإتحاد النسائي الأردني العام).
لقد وضع المداد أدعج اللون، سنام السن غير ملتوي القوام، عفي على الجرح المعنوي، وبدأ يبرز إطار اللوحة العقلية، دون أن تتصدع الكلمات، فوق رمضاء السطور المتجمرة، يعيد و ينقح الصيغ، ليضع الحق في موطنه، دون عجل، وهو يصل إلى مرتبة الإنصاف، عبر إلقاء الحقائق في درب خاوي من الأذى.
من الوهلة الأولي، يظهر الشموخ، فى ملامح جباه، ضيف الشرف الأردنية، فى مؤتمر( إيتيرن الدولي الخامس، حول تعلم اللغة العربية للناطقين بغيرها)، و التي ترفض فكرة الحياة العابرة، فوق قضبان قطار العمر، تؤرخ لنا رؤي فلسفية، بفكر أدبي بليغ، فى أحداث مؤلفاتها، ( جولة في نصف الدماغ الأيسر)، عام ٢٠٢٥، و المصبوغ جوهره بانتقاء الألفاظ، لتناسب كل الأعمار، وإن كنت لا أسلك دروب النقاد، لكني أحاول، أن أمر على مذاهبهم مرور الكرام، و التحق انتسابا، على أبواب بعض مدارسهم ، لكنني لم أخرج، من عباءة الأديب قط، الذي يري العمل بعين الشمس، التي تزدهر بها قلوب الزهور، ويقيم العمل من زاوية المشاعر، أكثر من النظر إلى التحليل والعمق النقدي، لقد استطاعت رئيسة المجلس الأكاديمي، للمرأة العربية التابع لاتحاد الأكاديميين والعلماء العرب، والممثل الإقليمي للإتحاد العربي للعلوم الإدارية، واستشارات التنمية المستدامة، الدكتورة (ميسون تليلان، سليلة أحفاد المملكة الأردنية الهاشمية)، أن تصدر لنا المعاني، التي تبث الأمل، فى نفوس العالقين، فوق ثرى الأشواك، و تدمغ على قلوبنا شعار التفاؤل، و من خلال أعمالها، تبرز لنا أن الحياة تضيف، كل ماهو جديد إلى رصيد البشر، ولا تنتقص من قدره، أو مقداره مثقال ذرة، رغم مرارة التجارب، حتماً فإن الإنسان هو الفارس الفائز، مهما طالت المعركة.
لقد تحدثت عضو اللجنة التنسيقية، للمنظمات غير الحكومية عام ٢٠١٨، عن تعزيز قدرة النساء، للمشاركة في التصويت و إبداء الرأى، والعين الناظرة، إلى مرآة( ميسون المدرب الدولي المحترف)، يراها البعض مختلفة فى فكرها التحليلي، تستطيع أن تعكس الشيء ونقيضه، فى آن واحد، محاولة التفكير خارج الصندوق، لتحليل المخاطر، وبلا شك فإن الكاتبة والأدبية ميسون، الممثل الأعلى للإتحاد العربي للعلوم الإدارية، واستشارات التنمية المستدامة عام ٢٠٢٤، رسمت البطولة النسوية المطلقة، فى روايتها ظل الملكات، وإن كنت لا أحب سرد تفاصيل ما قد قيل، عن كاتبة ومبدعة، بحجم عضو الجمعية الأردنية لعلم النفس، قد صدرت لنا فى خمسة وعشرين كتاب، خاوي من الاقتباس، علوم الفلسفة والإقتصاد وعلمي الإجتماع والسياسية، فى أكثر من مرجع علمي، ومن أروع مؤلفات الأديبة الخالدة، ( إعداد وتدريب المدرس للقيادات النسائية، و الموسوعة الإجرائية فى إعداد وتطوير القيادات النسائية)، ولن أقول من جماع ماسبق، لأن جعبة الأدب، فى جوفها تنبع البشائر، التي أعطت ثمارها للدارسين.
وإن كانت الحقيقة، لدى بعض الفلاسفة غير مطلقة، إلا أن الدكتورة ميسون عيسى، الحاصلة على درجة البكالوريوس في الإقتصاد، من جامعة اليرموك عام ١٩٨٨، و الماهرة فى اقتناص الأوسمة، بعد كل رحلة كفاح، و مسيرة نضال، استطاعت من خلال مقالاتها، التي وصلت إلى حد المائة، أن تعطي تنبيهات منطقية، لكل شىء ذو منهجية تعقلية، لكي تضعه فى نصابه المعتدل، و صارت الحاصلة على وسام التميز العلمي، من جامعة الدول العربية، تدور في فلك مدار عقلها، وجوداً و عدما مع الحقيقة، انفردت بفكرها التحليلي الدقيق، تستهل مشوارها التربوي عام ١٩٨٩، كمعلمة لمواد المحاسبة والإقتصاد ونظم المعلومات الإدارية، في المرحلة الثانوية، لتكن شمعة البدء المنشطر ضوئها، ورغم التباعد بين التخصصات استطاعت، الحاصلة على درجة الماجستير، في اقتصاديات المال والأعمال، من جامعة آل البيت عام ٢٠١٣، أن تعيد لحظة الانشطار إلى نواتها الأولية، وأن تدمج بعد الإنفصال الجزيئي، بين البعدين النفسي والاقتصادي، لخدمة المجتمع.
وقبل أن نغوص، فى عمق كل إبداع، علينا أن نبحث، خلف كواليس كل قصة، خلفت وراءها النجاح، الذي فرضته على الساحة، مؤسسة ورئيسة رابطة الأدباء والمثقفين العرب، والتي تشكل الذراع التنفيذي، لشركة أدوات الاحتراف للتدريب وبناء القدرات، والتي تعد نافذتها الرسمية، خاصةً بعد تطلعها للتطبيق العملي، و اقبالها على إتقان التعامل، عبر قاطرة الأدلة الإجرائية، و لا سيما انفردت رئيسة الإتحاد النسائي الأردني العام من ٢٠٢٢:٢٠١٨، بعملية المقياس للقياس من خلال المهارات البيولوجية، ومن ثم أعطت زخماً من المحاضرات، بجامعة الأميرة سمية، وتنفرد بشىء مبتكر، (مقاس تطوير القيادات النسائية)، فكانت صاحبة السبق لا محال في مجال، دعم ريادة الأعمال النسائية، بل أسهمت في رسم السياسات الإجتماعية وتمكين المرأة، ومن ثم انتهجت، فكر الإرشاد النفسي، لتبدأ بتأسيس لبنة المجتمع، وإن كان (فرانك بارسونز)، يعد المصلح الإجتماعي الأمريكي ، ويصنف أنه الأب الحقيقي للارشاد والتوجيه، والذي اسعف الباحثين بكتاب،(إختيار مهنه)، فإن الدكتوره ميسون عيسى السليم، قد تحدثت بجرأة فخامة فحوى اللفظ الصادق، و اوقدت شمعة فى هذا المجال، تضيء ظلمة الدرب، الذي أعتاد على غرس أشكال التمييز بين الجنسين، ساهمت فى تأليف المخطط الوطني الأردني، لمؤشر الفجوة الجندرية، والذي تم إيداعه رسمياً لدى المكتبة الوطنية، لتبقي ميسون المختارة ضمن أفضل ( ١٠٠) شخصية لعامي٢٠٢٤/٢٠٢٣ من الإتحاد الدولي، للدفاع عن حقوق الطفل، وتلقي شاهد عيان على، تحقيق استراتيجيات العدالة الإجتماعية، لتكن بذلك أداة جوهرية، تركز على زيادة فرص العمل للمرأة.
لسنا أمام روائية عادية، قد كرمت من لدن الهيئة العالمية الأمريكية للاختراع، والتنمية والإستثمار فحسب، بل نسلك ولا ضير، درب كاتبة رأي و مفكرة، تتمتع بالحرية داخل حصون المصداقية، والشفافية والنزاهة، و ندلل على ذلك بفصاحة لغتها المتزنة المرنة، عبر مطالعة إحدى مقتطفات نثرية، حينما أشارت بجرأة فخامة لسان الأدب، بأن مسيرة التنمية قد شابها بعض الأخطاء، التي لا بد وأن نتعلم منها، لضمان عدم تكرارها، تلك الجملة التى تجمح غضب النفس، بطريقة غير معهودة، لم نراها فى خيال رواية ظل الملكات، والمترجمة للغة الفرنسية، والتي تستهدف فصولها الرتيبة، فى مجملها البحث عن حقوق النساء، ولقد رأى العالم في (كارل ماركس) أنه فيلسوف ومفكر سياسي واقتصادي، وأيضاً العيون العربية، تري بعد استشعار العزف فوق الوتر الحزين، أن اصوات الطنين لدي أوراق ظل الملكات، التي وصلت إلى ثماني مائة ورقة تحليلية، تعلو على صراخ اطيط الخوف، المنبثق من جذور الماضي، وأن ميسون صاحبة الرواية، ماهي إلا الملكة التي تحكي على مسامع شهريار، كيف يتم إنقاذ المرأة يوماً، من الموت المحقق، بإسم الخديعة لا بإسم الإنسانية.
إن التطور بات ملحوظاً، فى حياة الدرة التي تتوهج مثل لوعة الضوء داخل المشكاة، ولقد أحدثت مؤلفة كتاب(المهارات البيولوجية للقيادات النسائية و الاسقاطات الإجرائية، لبرنامج سكامبر لتنمية الخيال الإبداعي)، إنجازات لم تأتي من فراغ، لم يكن سردها تزاحم مغلوط، فى بؤرة استيطانية العبارات، بل بالعمل الدؤوب، جسدت ملحمة التنقل، على سلم التألق التعليمي، بدأت من المهد تحبو، تنتقل بعد أداء الصلوات إلى إثبات الذات، ومن خبيرة فى شأن القيادات النسائية، إلى متخصصة أكاديمية،(مدرسة غير متفرغة فى كلية المال والأعمال بجامعة آل البيت، ثم عملت مدرساً بكلية العلوم الإنسانية، في الأردن عام ٢٠٢٤/٢٠٢٣، ورغم هذا الجهد المبذول من الناحية البحثية والعلمية، إلا أنها لم تتوانى برهة، فى المشاركات الفعالة فى الدورات التدريبية والبرامج الهادفة، ولا سيما شاركت رئيسة جمعية الملكة زين الشرف، للتنمية الإجتماعية عام ٢٠١٩، فى العديد من ورش العمل، إلى جانب الدورات المعنية بالعدالة الوطنية، و مجالات إستخدام التقنيات الذهنية، إيمانا منها بضرورة تحسين اليقظة الذهنية، والتقسيم الذكي للمعلومات، والتدريب على تنشيط الذاكرة بالحركة والصوت، لقد حالفها الحظ، كامرأة تتمتع بالحس الوطني، و احتضنتها صدف الأقدار، التي مكنتها من حضور، ( المؤتمر الحادي عشر للمرأة العربية في مراكش عام ٢٠١٩)، فضلاً عن مواكبة تلك المؤتمرات، جوهر مؤلفها العلمي، (سلسلة كورت لتعليم التفكير)، و المصممة خصيصاً لأجل النهوض بفكر القائدات، نحن أمام التنوع بعينه، تارة تناضل الدكتورة ميسون عيسى السليم ضد التنمر وأشكال التمييز والعنف بشتي أنواعه، عبر بوابة حضورها المؤتمر الإقليمي، لحماية النساء والفتيات من العنف، فى ظل كوفيد ١٩ بجمهورية مصر العربية، وتارة تشارك في مؤتمر الإستثمار حول الصكوك الوطنية في دبي، كونها خبيرة فى مجال الاقتصاد، خاصةً وأن رسالة الماجستير لديها ناقشت خلالها، (أثر العجز المزدوج على الدين الخارجي فى الأردن، خلال الفترة من ١٩٩٥ إلى ٢٠١١)، و على صعيد الثروة الإبداعية الناجمة عن التدفق المعرفي، تتوج رائدة للفكر، تزامناً مع نشر بحثها بعنوان (أثر برنامج إرشادي مستند إلى نظرية السلوكية فى المهارات القيادية، وخفض الضغوط النفسية، لدي عضوات الإتحاد النسائي العام الأردني)، بوسام الإبداع المستحق من مركز رياديات الأعمال العالمي، وإن كانت الكاتبة مني الأنقر، الأخصائية النفسية الأردنية، من اشهر المتخصصين، في علاج صدمات الطفولة، واضطرابات ما بعد الصدمة، فإن صاحبة المقام المرصع بالدر، هى أميرة العرس، لرحلة تتقاطع فيها، محاور علم الإجتماع والسياسية والإقتصاد، فضلاً عن فلسفة التواصل، بين العلوم بطريقة غير تقليدية، والتي ظهر جلياً فى كتابها الأخير، واهتمت بالصحة النفسية، فعلا نجمها على غرار (التجاني الماضي)أحد رائدات الطب النفسي فى دولة السودان.
لقد صدق فيها، قول العالم الفذ، المنشور في المجلة الثقافية الجزائرية، الأستاذ الدكتور عبدالمنعم همت، (بأنها تؤمن بأن الفكر والأدب معا، يملكان القدرة على إعادة تشكيل الإنسان والعالم)، كأنني أضيف بعين البصيرة، و بعد القرأة بتمعن والتنقل بين جماليات روايتها ظل الملكات، أنها استطاعت تطبيق النظرية السلوكية، واعتمدت عميد مجلس عمداء البحث العلمي والاختراع، على فكرة العلاج القياسي، وكأنها تعالج الصمت الأنثوي، بأحدث ما توصل إليه العقل، التداوي بصرخة الكلام، كما تبارز بسيف الظل، الأحداث الزمنية الهاربة، التي عصفت ببعض أحلام العزل من النساء، و واجهت عضو مجلس الإتحاد الأوروبي، الانحرافات الفكرية، غير الفطرية، للمجتمعات الذكورية، بمقالات إدماج المرأة والشباب، وسارعت الإنسانة ميسون الإقبال نحو مبادرة، تحقق من غرس فسيلة تجلب النور، قبل الغيوم ذات فبانيابالمتوحشة، ولو استوطن الأرض القاحلة، أشباح تنصب شباك من العدم.
لقد لقبت العربية( فاطمه الفهرية)، بأم العلوم والمعارف، بعد أن أسست جامعة القرويين بمدينة فاس بدولة المغرب عام ٨٥٩، وتعد أقدم جامعة بالعالم، وها نحن ذاك نقف، مع أقلامنا و غير مكتوفي الأنامل، نسرد حكاية نجاح إمرأة، بدأت رحلة التطور، من تحت أسقف رثة، أوشكت أن تنهار علي العقول المستسلمة حتي أضاءت درة المجد، بيد وفكر نيران درب الوجدان، انها رائدة الخدمة الإجتماعية، المطعم إطارها بتقنية تحسين أداء العقل، والصحة النفسية معا، مستندة إلى فلسفة أخلاقية مرتبطة بالنزهة والنزعة الإنسانية الإيمانية.
هى صاحبة فكر اتسم بالتنوع، حينما تغامر بتبني فكرة المناداة، وتنادي مبدأ الاستقلال الفكري عن الإستعمار التكنولوجي، لكي تنهض باطروحة أن الإنسان يستطيع أن يشكل وعيه، عبر محاكاة أو دون محاكاة، وكأنها تنتفض، من أجل أن يبصر العالم الواقعي لغز المعادلة المعلوماتية، التي حتماً أحد أطرافها سيبقي فى الظل.
الكاتبة الأردنية قد تحدثت فى كل شيء، كانت لنا نبراس للعلم وأداة معرفية خطتها اقلام الشروق، التي تمنح الفرد الجواب الشافي، نحو شعور الفرد بالعزلة، عن الواقع الإجتماعي، تفهمنا منها كيف نعالج الاغتراب الرقمي، دون أن ينهل من كيد العلاقات الحقيقية، وهو يحمل نعش الثقافة إلى مثواه المخيف.
تلك هي الانثي العربية، التي تحدثت عن الحقيقة كمفهوم انسيابي مرن، بعدما استهلت مديرة مركز بيات الاعماد فرع الأردن، إحدى فصول روايتها، بعزف مقطوعة موسيقية، تغرد بأن (المرأة لا تكذب ولكنها لا تقول الحقيقة)، إيماناً منها بما حفره فحوي منطق، الفيلسوف (جان بول سارتر)، بأن اللغة ليست فى جوهرها الحرفي وسيلة نقل، بل أداة يتشكل من زبدها الواقع، لتكن بذلك قد أنشأت، المعنى الحقيقي للذكاء الفلسفي والتلاقح الفكري، وختاما ذلك النجاح، لم يحدث من فراغ الفقاعات، التي تتطاير فى الأماكن الخلوية، بل جاء بعد أداء رسالة، من أعظم الرسائل السامية، التي تستحق عليها لقب (الأم المثالية)، خاصة بعد رحيل، رفيق درب الرحلة، و الذي أدار وجهه عن الدنيا بلا وداع، مبتسماً تاركاً إمرأة لا تعرف سوى الأمل، أينما كان تترجل إليه حيثما ذهب، ترك لها زوجها المرحوم (عواد خليف السرحان)، الإرث الأعظم، والنور الذي يتفقد القلوب فى الليل الاكحل، إنها ثمرة الأخلاق ، وقاعدة الرابط المقدس الراسخة بكل ثبات، وعليها خمس أعمدة فى مجالي الطب والهندسة والحاسوب، و لتكن ختام المسك، زهرة النضال، فى محراب القانون، التي تتنقل بين الأركان الحبيسة، لتطلق سراح النفس وعليها غبار الظلم، لتكن فراشة الحق تتطاير بين الحين والحين .
الكاتب/ محمد ابراهيم الشقيفي
زر الذهاب إلى الأعلى