هذا الخطأ اعتََرَفَتْ به..
“قصة قصيرة”
بقلم الأديبة والشاعرة والكاتبةالصحفية
حنان فاروق العجمي
كُنتُ دائمًا بارعة في إيجاد المُبررات للآخرين
رُبَّما أخطأوا التعبير، أو رُبَّما لا يقصدون الإيذاء النفسي
رُبَّما يمرون بظروف صعبة، ولا أعلمها، بينما كُنتُ انا مَنْ يحتاج التَّفهُّم، بل انا التي تَمُر بكل صعب، ولا تُظهر “أرفض التصديق”، ويؤكدون سوء نيتي، أسلوب الهجوم المُتَّبَع لديهم، والذي يضعني في موقف المُتَّهم ناهيك عن الصمت العقابي، والتَّهكُّم، الذي يجعلني أخرج عن شعوري، بارعون في إخراج أسوأ ما لديك،
لماذا عليَّ التَّحَمُّل حد الوصول للمرض الجسدي، والتأثير العصبي؟
التأثير السلبي على أقرب دائرة لدي يخلق مشاكل لا تُحتَمَل، في النهاية إلى ماذا يهدفون؟
هل هذا معناه كما يَدَّعون الخوف عليَّ، أو الاهتمام لشأني، أم هو نوع من السعي نحو، السيطرة، والتَّأكُد أنني لن أخرج عن الإطار الذي رسموه، والذي يتوافق مع راحتهم النفسية، والحياة التي يريدونني أن أعيشها تحت مظلتهم دون تَذٰمُّر، وإغلاق كل أبواب الاختيار في وجهي استغلالًا لألوان الاحتياج المختلفة التي وُضِعتُ فيها دون إرادة مني، هل الحياة هي الظالمة أم البشر الذين يعيشون بمبدأ البقاء للأقوى؟
العنوان….هو القسوة
الموضوع…هو لا يوجد حلول
الأسلوب… هو هناك عدة جدران يمكنك طرق رأسك كيفما يحلو لكِ
المُختَصَر… املك زمام أمورك الحياتية، واستقلالك قبل أن تُفَكِِّر في أخذ مواقف، وتكبير رأسك
المبدأ… لا يأس مع الحياة، ولا حياة مع اليأس…
مبدأ غير صحيح على الإطلاق، كيف يعيش الإنسان بالأمل، وهو مُحَطَّم على المستوى النفسي، والمادي، والاجتماعي، وماذا تعني كلمة حياة إذا فقدت أسبابها، فقَدَت أبرز الوسائل التي تجعلك تعيش فيها بسلام؟
لا يوجد سلام… حارب لتعيش
أسأل نفسك هل لديك القوة والعتاد لخوض هذه الحرب؟
إن لم تملك هذه الأشياء ستقف مكانك دون حراك يُذكَر
وستظل الصفعات تنهال عليك من كل جانب من الأقرب إلى الأبعد دون توَقُّف، هذه هي اللعبة
هكذا قالت… ثم ذهبت لإعداد كوب من الشاي في صمت مطأطئة رأسها، اتكأت على أريكتها المعتادة، وجلست لتشاهد مسلسل يومي بنفس الميعاد رافعة صوت التلفاز ليعلو على صوت قرع الطبول في رأسها الذي لن ينتهي، شاردة في صور تملأها مَنْ يشنون الحرب عليها دون هوادة، أو ذرة رحمة، الكل يرفع لافتة مكتوب عليها “أنا أولًا”، وعندما تساءلت أين أنا؟
كانت الإجابة هي:
الصراخ، الامتعاض مما تقول، الدهشة على الوجوه
مَنْْ أنت؟ ولماذا تتفوهين بهذا الهراء؟
أنتِ المُذنبة!
أخطأت في حق كل مَنْ حولك
انتهت الجلسة بالحُكم عليكِ بالجلد مدى الحياة!
غصة اعتلت حلقها، ضيق في صدرها
رُبَّما بعض أقراص الاستحلاب قد تُخفِّف الألم، أو بعض المسكنات التي تملأ علبة الدواء بجانبها، مع قرص لألم المعدة، قراءة بعض الآيات القرآنية، والذِّكر الذي يواسيها، ويحفظها على الدوام، ما عادت تستطيع الشكوى إلى الله،،، سيتأذَّى الجميع، وهي لا تريد هذا
ستموت في صمت دون اعتراض، هذا هو قدرها.
بقلم الكاتبة/ حنان فارو
ق العجمي
جمهورية مصر العربية
زر الذهاب إلى الأعلى