سيدات مبدعات

:العالم ملئ بالاحداث الصعبه.. هنا ليست المشكله الحقيقيه

:العالم ملئ بالاحداث الصعبه.. هنا ليست المشكله الحقيقيه

:العالم ملئ بالاحداث الصعبه.. هنا ليست المشكله الحقيقيه

بقلم ـ دكتوره سمر صقر
المشكله اننا سمحنا لها تعيش بداخلنا وتملئ عالمنا بالصعوبه.
إدمان الأخبار السيئة: لماذا ينجذب عقلك لما يؤذيك؟
في الوقت الذي نحاول فيه الهروب من القلق…
نجد أنفسنا نفتح الهاتف تلقائيًا لنقرأ المزيد من الأخبار المقلقة.
حروب، أزمات، كوارث، قصص مؤلمة…
ورغم أن هذه الأخبار تستنزفنا نفسيًا، إلا أننا نعود إليها مرة بعد مرة.
السؤال هنا ليس: لماذا العالم مليء بالأخبار السيئة؟
لكن السؤال الأهم:
لماذا نحن لا نستطيع التوقف عن متابعتها؟
عقلك مبرمج على الخطر
منذ آلاف السنين، كان بقاء الإنسان يعتمد على ملاحظة التهديدات.
العقل لا يبحث عن السعادة أولًا… بل عن الأمان.
لذلك:
أي خبر يحمل خطرًا = يجذب انتباهك فورًا
أي تهديد محتمل = يعطيه عقلك أولوية قصوى
هذا ما يسمى في علم النفس بـ Negativity Bias
(الانحياز للأشياء السلبية)
ببساطة:
عقلك يرى الخطر أهم من الراحة.
ماذا تفعل السوشيال ميديا؟
السوشيال ميديا لم تخلق المشكلة… لكنها ضاعفتها.
الخوارزميات تفهم شيئًا واحدًا:
كلما توقفت أكثر عند محتوى معين… ستعطيك منه أكثر
وبما أن الأخبار السيئة:
تثير الفضول
تحفّز القلق
تجعلك تستمر في المشاهدة
فهي تصبح “وجبتك اليومية” دون أن تشعر.
وهنا يبدأ ما يسمى بـ:
🌀 Doomscrolling
وهو التمرير اللانهائي في الأخبار السلبية
لماذا يتحول إلى إدمان؟
الأمر لا يتعلق فقط بالمحتوى… بل بما يحدث داخلك:
إحساس زائف بالسيطرة
تشعر أنك عندما تتابع كل شيء… فأنت “فاهم” و”مستعد”
لكن في الحقيقة… أنت فقط أكثر قلقًا.
تنشيط مستمر لهرمونات التوتر
كل خبر سيء = دفعة من الكورتيزول
وجسمك يعتاد هذا التوتر
حلقة لا تنتهي
قلق → متابعة أخبار → قلق أكثر → متابعة أكثر
التأثير النفسي الحقيقي
إدمان الأخبار السيئة لا يمر بدون ثمن:
توتر دائم بدون سبب مباشر
اضطراب النوم
إحساس بالعجز
نظرة سوداوية للحياة
انخفاض الطاقة والتركيز
وقد يصل الأمر إلى: قلق مزمن أو احتراق نفسي
الحقيقة الصادمة
أنت لا تتابع الأخبار لتفهم…
أنت تتابعها لأن عقلك أصبح مدمنًا على الشعور بالخطر
كيف تحمي نفسك؟
المطلوب ليس أن تعيش في جهل…
بل أن تعيش بوعي
1. حدّد وقتًا للأخبار
ليس كل ساعة… يكفي مرة أو مرتين يوميًا
2. اسأل نفسك قبل أن تفتح خبرًا:
هل هذا سيفيدني… أم سيؤذيني؟
3. توازن المحتوى
كما تستهلك أخبارًا… استهلك أشياء تغذيك نفسيًا
4. انتبه لجسمك
لو شعرت بتوتر أو ضيق… هذا مؤشر كافي للتوقف
5. ارجع للحياة الحقيقية
العالم ليس فقط ما في الهاتف
الخلاصة
العالم قد يكون مليئًا بالأحداث الصعبة…
لكن المشكلة ليست في وجو
د الأخبار السيئة فقط
المشكلة…
أننا نسمح لها أن تعيش داخلنا طوال الوقت

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى