بين الحقيقة، والخيال، والجدل
بقلم الكاتبة / حنان فاروق العجمي
رسالة للتَفَكُّر، وإعمال العقل في صورة شخصية ذات كاريزما تدعو لإثارة الجدل ،،،
مَنْ يكون، ولماذا هو؟
طبيب مصري تخرَّج بتقدير امتياز مع مرتبة الشَّرف من جامعة عين شمس تخصص في العناية المركزة، وعلاج الألم يشهد له زملاؤه بالمهارة الفائقة في مجاله، ومراعاة الضمير، ولكنه لم يكتفِ بعمله في العناية المركزة وإنقاذ الحالات التي يتعرض لها يوميًّا ، بل أخذته عين الرأفة ، وأشفق على هؤلاء المرضى بحُكم عمله ، وفي جلسة مع نفسه، قرَّر الانفتاح على عالم التغذية العلاجية، رُبَّما يجد علاجًا ناجعًا لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان، والوصول للعناية المُركزة
شَهِد العديد ممَنْ تتلمذوا على يديه بعلمه الفائق، وجهوده العظيمة التي هي لوجه الله لا يبغي منها شكورا سوى فائدة تعُم على الناس..
عقلية علمية فائقة البراعة في مجال كيمياء الجسم ، وليس طبيب عادي..
أراد الفائدة للجميع، لم يَكُن يبحث عن الشهرة في حد ذاتها، وإنَّما كان هدفه الوحيد ترك إرث علمي يُنتَفَع به ليحقق طفرة كبيرة قد تستطيع أن تجعل الجسم البشري يُقاوم، ويُحارب الأمراض من خلال نظام حِميَة غذائية يتعامل مع مُدخلات صِحيَّة سليمة تتفاعل مع ما يفرزه الجسم من هرمونات، ونظام كيمياء الجسم الخاص ليكون ناتج المعادلات الكيميائية أو المخرجات مواد يستفيد منها الجسم البشري ليتحدى بها الأمراض، والتلوث البيئي، فيُصبح نظام مُعدَّل جديد لصورة حياة صحية سليمة، فالمعدة هي بيت الداء كما قال رسولنا الكريم، فما الضير من تجربة نظام يفيد صحة الإنسان بعد دراسته جيدًا، وتجربته بحرص، وأسلوب علمي دقيق، قد تأخذ ما يفيدك، وتترك ما يضرك، فكل فكر جديد قام على تجربة، والتجربة تحتمل الفشل، والنجاح، مع مراعاة اجتماع فريق من العلماء، والمتخصصين كل في مجاله، والدراسة بشكل جدي، وعملي، وإلَّا فكيف اكتشف الإنسان الأمراض، وطريقة علاجها الصحيحة ؟
شعار الطبيب المزعوم “صفر دواء”
ومَنْ يكره هذا؟
الحقيقة هناك البعض يكره هم من مستهدفي الربح، ومُصَنِّعي الدواء، والداعمين خاصةً إذا أتى مثل هذا النظام للحمية الغذائية بثماره، إن ثبت ذلك
أو استطاع تحقيق نسب شفاء عالية تم الإعلان عنها، ودراستها من قِبَل الجهات المتخصصة، هذا ناهيك عن أعداء النجاح في نفس المجال الطبي، أو أصحاب المصالح،،، “ملاحظة” لا نعلم عدد الحالات التي تم شفاؤها باتباع هذه الحمية، وصحة ذلك من عدمه.
طرحي في بدايته كان بدون ذكر اسم مُحدَّد للحديث بشكل عام عن كل مجتهد في العلم، ولكن الآن وجب التنويه أن مَنْ نتحدث عنه هو الطبيب المصري صاحب الشُّهرة الواسعة بعد وفاته، أكثر من شهرته في حياته
“د. ضياء العوضي” الذي أثار الجدل بفيديوهاته على السوشيال ميديا، وانتشارها، واللغط حول مَنْ يؤيِّد، ويُعارض “نظام الطيبات” هذا ما أُطلِق عليه على لسان مَنْ نصح باتباعه الطبيب الذي أراد إيقاظ الوعي بعلمه، وليس بوصفه صاحب طريقة، كما نعتَه، وتَهَكَّم عليه البعض من العامة، وبعض الأطباء….
لست في محل المدافع عن الطبيب رحمة الله عليه،
ولا أنتمي إلى متابعيه إلا بصفتي كاتبة تشاهد، وتطرح موضوعات تهم المجتمع، او تشغله، ولم أكن يومًا من مؤيدي نظامه الغذائي ، خاصةً أنه ليس لدي، دليل علمي واضح يُثبت صحة نظامه، ولكني لا أُنكر أن بالإطلاع على بعض فيديوهاته كونت فكرة لا بأس بها بمحتويات طرحه العلمي الذي كان يجب أن يناقشه فيه علماء، أو أطباء تخصصوا في نفس مجاله، ولست أنا، أو أنت كمُشاهد، مع اعتبار أن لكل إنسان عقل خلقه الله ليُعمل فكره، ويبحث، ويقرأ للأخذ بما يفيده، ولا يضره، أو غيره ممن يجهلون العلم، والنظريات العلمية، فليست كل نظرية قابلة للتطبيق على البشر إلا إذا ثَبت نجاحها بشكل قاطع لا مجال فيه للشك، أو التسبب بالضرر المباشر لأي إنسان…
“اطلبوا العلم من المهد إلى اللحد”
لم يقل سيروا على وتيرة ومنهج واحد لا تحيدوا عنه…
هذا الطرح ليس مع، أو ضد هو فقط للنقاش، والبحث
رُبَّما هناك الجديد في العلم يستحق الاطلاع عليه لخير البشرية دون الإخلال بالتوازن الطبيعي واحتياج الإنسان ليحيا بصحة جيدة يعمل، ويتعلم، ويُعمِّر الأرض، ويعبد الخالق إلى أن يسترد الله وديعته
• عن الانتقادات التي وُجهت لنظام الطيبات :
استخدام السكر بشكل مُفرط، وغير مُبرر بأدلة علمية مما يُعرِّض حياة مرضى السكر للخطر…
ومع هذا عندما تشاهد د. العوضي يتحدث بطلاقة، وثقة عن أهمية السكر لخلايا جسم الإنسان بشكل علمي، وبذكر ما يحدث من تفاعلات داخل جسم الإنسان لمقاومة مرض ما قد تجد بعض المنطقية تحتاج لبحث، ودراسة، وتجربة مع توفير كافة الإجراءات الطبية التي تحمي المريض عند اتباعه هذا النظام القاسي، والذي يخلو نوعًا ما من تناول الماء بشكل كبير مما يسبب لزوجة على حد قول الأطباء المتخصصين داخل الجسم تؤدي للوفاة، والسكتة الدماغية خاصةً المصاب بأمراض مزمنة مثل الضغط، والسكر، أو المعرضين للأزمات القلبية…
• مع، أو ضد تناول البقول التي ذكرت في القرآن الكريم أنها أدنى الطعام؟
كما قال تعالى :
“أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير” لبني إسرائيل الذين أردوا أن يُبدلهم الله طعام الجنة المَن، والسلوى وقالوا لسيدنا موسى إسأل لنا الله أن يبدلنا طعامًا مما تنبت الأرض
فقال الله تعالى :-
﴿وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ﴾ [البقرة: ٦١]
• مع أو ضد تناول الخضروات غير المسموح بها في نظام الطيبات؟
لسنا بصدد مجرد إبداء الرأي بل نحن بصدد دراسة لم تكتمل وافت صاحبها المنيَّة، ولم يمهله القدر إثبات ما يقول بالبراهين التي قد تتعارض مع ما هو علمي، ومتعارف عليه… خاصة بعد شطب اسمه من نقابة الأطباء، ومنعه من ممارسة المهنة، وغلق عيادته بسبب مخالفات مهنية.
• مع أو ضد تناول الدجاج البروتين الذي يعتمد عليه أغلب الطبقات المتوسطة الدخل خاصةً بعد ارتفاع أسعار اللحوم؟
هل نتناول سمومًا، وهرمونات محقونة في جسد كل دجاجة؟
لسنا بعلماء، ولكننا نحتاج إجابات واضحة رُبَّما قد ينقلب الهرم الغذائي رأسًا على عقب قد يكون القليل من الضار مفيد، والعكس كالدهون، واللحوم، والسكريات،
رُبَّما يكون ارتفاع الكوليستيرول له عدة تفسيرات يمكن إن اتضحت القضاء عليه، رُبَّما تقل الأزمات القلبية، أو تنعدم نهائيًّا…
رُبَّما تصح العظام دون اللبن، ومشتقاته
مَنْ يعلم كل يوم هناك الجديد…
• القصة عزيزي ليست في المسموح، والممنوع
• القصة في تدخل العنصر البشري لإحداث تغييرات على ما خلق الله لنا من غذاء حلال طيب بهدف تحقيق اكبر قدر من الربح على حساب الأرواح التي تفقد مناعتها تدريجيًّا وتتضرر، ويؤدي ذلك إلى الموت
• القصة قصة ضمير إنساني
• القصة قصة البقاء للأقوى لمن لديه كل مقومات البقاء
• القصة قصة هدم، وبناء من جديد
• وفاة الطبيب طبيعية أم غير ذلك هذا أمر تختص به السلطات، وتم الإعلان عنه، اقتنعت أم لم تقتنع هناك أدلة، وطب شرعي، وعائلة للفقيد، ومؤسسات تبحث، وتفيدنا بما انتهى إليه الأمر.
• إن قرأت في السنة النبوية تجد بعض من أقوال الرسول بالأحاديث الثابتة ماذا كان يأكل الرسول، وحديثه عن ” ما ملأ آدمي وعاء شرًّا من بطنه بحسب ابن آدم لقيمات يُقمن صلبه فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنَفَسِه”
• الصيام .. كان الرسول عليه افضل الصلاة والسلام يصوم يومين بالأسبوع لما في ذلك من صحة للبدن
• طعام الرسول كان عبارة عن التمر، واللبن، والشعير، والتلبينة، والثريد “اللحم، والخبز، والمرق” العسل، والفاكهة، زيت الزيتون، الإدام، أو الخل، الرمان، وكان لا يأكل حتى يشبع، ولنا فيه أسوة حسنة
• ربط د. العوضي العلم بالدين مما جعل له شعبية كبيرة بين الناس خاصة العامة، فكان حديثه دائمًا مشمولًا بالآيات القرآنية من الكتاب، والسُّنة
• ولكن تبقى كلها أحاديث دون تقديم دراسة علمية، وأدلة بشكل واضح.
رحم الله الفقيد وألهم ذويه الصبر، والسلوان هو في دار الحق يُحاسب عن عمله إن كان خيرًا أو شرًّا الله وح
ده الذي يحاسبه عن عمله.
زر الذهاب إلى الأعلى