سيدات مبدعات

أيهما أفضل: النوم بالليل أم بالنهار؟

أيهما أفضل: النوم بالليل أم بالنهار؟

أيهما أفضل: النوم بالليل أم بالنهار؟

تنسيق وتحرير وإشراف: رحاب محمد محمد عودة
النوم من أعظم النعم التي لا يستغني عنها الإنسان، فهو ليس مجرد راحة للجسد، بل عملية حيوية معقدة تساعد على إعادة شحن الدماغ وتنظيم الهرمونات وتقوية جهاز المناعة. ومع تسارع إيقاع الحياة الحديثة، يكثر السؤال: هل النوم بالنهار يمكن أن يعوّض النوم بالليل؟ وأيهما أفضل لصحتنا الجسدية والعقلية؟
الساعة البيولوجية والليل:
جسم الإنسان يعمل وفق ما يُعرف بـ الساعة البيولوجية، وهي نظام داخلي يضبط دورات النوم واليقظة تبعًا لتغيّر الضوء والظلام. مع غروب الشمس، يبدأ الجسم في إفراز هرمون الميلاتونين الذي يساعد على الاسترخاء والدخول في النوم. هذه العملية الطبيعية تجعل النوم ليلًا أكثر انسجامًا مع فسيولوجية الجسم.
وقد أظهرت دراسات علمية أن النوم بالليل يحسّن من عمل الدماغ، ويزيد من كفاءة الذاكرة والتركيز، كما يساهم في تنظيم ضغط الدم ومستويات السكر.
ماذا عن النوم بالنهار؟
النوم بالنهار – خاصة إذا كان قصيرًا (قيلولة من 20 إلى 30 دقيقة) والأفضل بين الساعة الواحدة والثالثة ظُهرًا – له فوائد واضحة؛ فهو يساعد على تجديد النشاط وتحسين المزاج وزيادة الإنتاجية. لكن الاعتماد على النهار فقط لتعويض النوم الليلي قد لا يكون صحيًا، لأن مستويات الميلاتونين تكون منخفضة، والضوء الطبيعي يعوق الدخول في نوم عميق ومُرمم.
كما أن النوم النهاري الطويل قد يسبب اضطرابًا في الساعة البيولوجية، فيجعل الإنسان عرضة للأرق ليلاً والشعور بالخمول نهارًا، وهي مشكلة شائعة لدى العاملين بنظام الورديات الليلية.
الخلاصة
النوم ليلًا يظل الخيار الأمثل للصحة الجسدية والنفسية، لأنه يتوافق مع طبيعة الجسم وإفراز الهرمونات. أما النوم بالنهار فيُعتبر حلًا مؤقتًا للتعويض عن قلة النوم، أو فرصة قصيرة لاستعادة النشاط. لذلك، يبقى الحفاظ على عدد ساعات كافٍ من النوم الليلي (من 7 إلى 9 ساعات للبالغين) هو الأساس لنمط حياة صحي ومتوازن.
تنسيق وتحرير وإشراف: رحاب محمد محمد عودة/معلمة علوم وبيولوچي، باحثة في تكنولوجيا التعليم في العلوم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى