أخبار
اللقاء التأسيسي الأول لمؤسسي “الاتحاد العربي لمكافحة الآفات والخدمات البيئية بالدول العربية”
اللقاء التأسيسي الأول لمؤسسي "الاتحاد العربي لمكافحة الآفات والخدمات البيئية بالدول العربية"

اللقاء التأسيسي الأول لمؤسسي “الاتحاد العربي لمكافحة الآفات والخدمات البيئية بالدول العربية”
متابعة د شيماء عراقي
توحيد الجهود العربية نحو بيئة زراعية آمنة ونظام غذائي مستدام
تحريرًا في: الثلاثاء 5 أغسطس 2025 – القاهرة
في لحظة طال انتظارها، ووسط أجواء من الحماسة والتفاؤل، شهدت القاهرة اللقاء التأسيسي الأول لمؤسسي الاتحاد العربي لمكافحة الآفات والخدمات البيئية بالدول العربية، الذي يُعد خطوة فارقة في تاريخ التعاون العربي في مجالي الزراعة وحماية البيئة، وبداية تأسيس كيان علمي مهني عربي يوحّد الصفوف، ويواجه التحديات البيئية والاقتصادية برؤية استراتيجية مشتركة.
اللقاء الذي احتضنه مقر لجنة مبيدات الآفات الزراعية – وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، انطلق في تمام الساعة الحادية عشرة صباحًا بحضور نخبة من كبار الأساتذة والخبراء والمهندسين والمتخصصين في مكافحة الآفات والصحة العامة البيئية من مختلف الدول العربية، على رأسهم جمهورية مصر العربية والمملكة المغربية، في مشهد يؤكد أن الوطن العربي ماضٍ نحو العمل المؤسسي المشترك، المستند إلى العلم والخبرة والتخطيط طويل الأمد.
—
من فكرة إلى كيان… ومن حلم إلى واقع عربي مشرّف
> “حين تؤمن بالفكرة، وتزرعها بإخلاص، وتسقيها بالصبر والعزيمة… فلا بد أن تُثمر نجاحًا يليق بجهدك، ويليق بوطنك، ويليق بطموحاتك.”
بهذه الكلمات افتُتح اللقاء، مستعرضًا رحلة تأسيس الاتحاد، والتي بدأت بفكرة نبيلة نابعة من واقع مؤلم يشهده العالم العربي في مواجهة تحديات الأمن الغذائي وتفشي الآفات الزراعية، مرورًا بتنسيق الجهود وتجميع الرؤى، إلى أن تحوّلت هذه المبادرة إلى كيان عربي شامخ يحمل على عاتقه همّ الزراعة وسلامة الغذاء، ويؤمن بأن البيئة الصحية هي مفتاح الاستقرار والتنمية.
—
حضور رسمي ومساندة علمية قوية
شهد اللقاء حضورًا مميزًا من:
الأستاذ الدكتور محمد عبد المجيد
رئيس لجنة مبيدات الآفات الزراعية – وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي – مصر
الأستاذ الدكتور مصطفى عبد الستار
أمين لجنة مبيدات الآفات ومدير المعمل المركزي للمبيدات سابقًا
الأستاذ الدكتور أحمد الطوخي
أستاذ كيمياء وسمية المبيدات – كلية الزراعة – جامعة بني سويف
المنسق العام لمؤسسي الاتحاد العربي لمكافحة الآفات والخدمات البيئية
المهندس الزبير المتوكل
من المملكة المغربية، في زيارته الثانية لمصر، وواحد من الداعمين النشطين لتأسيس الاتحاد وممثليه في شمال أفريقيا
—
دعم مؤسسي واحتضان أكاديمي
خلال كلمته، عبّر أ.د. محمد عبد المجيد عن ترحيبه الكامل بفكرة الاتحاد، واعتبر أن الوقت قد حان لتأسيس منصة عربية قادرة على توحيد منهجيات العمل في مكافحة الآفات البيئية والزراعية، وأن لجنة مبيدات الآفات الزراعية ستكون حاضنة لهذه المبادرة وستقدم كامل الدعم الفني والمؤسسي.
كما أشاد بالدور الكبير الذي تقوم به جامعة الوادي الجديد، ممثلة في معالي الوزير أ.د. عبد العزيز طنطاوي – رئيس الجامعة، في احتضان الكيان وتقديم التسهيلات اللازمة لتأسيسه، واعتماد مقره الرئيسي داخل الجامعة، ما يعكس ثقة المؤسسة الأكاديمية في أهمية هذا المشروع على المستويين العربي والإقليمي.
—
دور الشباب والشركات الزراعية في قلب الحدث
واحدة من النقاط التي نالت اهتمام الحاضرين كانت أهمية إشراك الشباب المتخصصين في العلوم الزراعية والبيئية، وبناء جيل جديد من الكفاءات القادرة على قيادة التغيير، والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي في النمذجة والتحليل والتنبؤ بحالات تفشي الآفات.
كما تم التأكيد على الدور الفاعل الذي يمكن أن تلعبه الشركات الزراعية والمراكز البحثية، خاصة في مصر والمغرب والسودان ودول الخليج، في دعم الاتحاد عبر العضوية المؤسسية، ورعاية الفعاليات العلمية، وتقديم حلول مبتكرة على أرض الواقع.
—
أهداف الاتحاد العربي لمكافحة الآفات والخدمات البيئية
أوضح الأستاذ الدكتور أحمد الطوخي، المنسق العام للاتحاد، أن الرؤية التي تحرك هذا الكيان تتمثل في:
تأسيس منظومة علمية عربية موحدة لمكافحة الآفات على أسس التكامل والتنسيق بين الدول.
تطوير الكوادر المهنية من خلال التدريب المتقدم والمؤتمرات والورش.
نقل التكنولوجيا الحديثة في الزراعة المستدامة، وتطبيق الذكاء الاصطناعي في التحليل والرصد المبكر.
دعم السلامة الغذائية، وتعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر المبيدات وسوء استخدامها.
تمثيل العالم العربي في المحافل الإقليمية والدولية، والمشاركة في رسم السياسات البيئية الزراعية المستقبلية.
كما أعلن أن العضوية ستكون متاحة لكل الدول العربية، وللشركات والمؤسسات والمختصين، وستُقسّم إلى فئات واضحة تسهّل الانضمام وتوسيع شبكة التعاون.
—
الاتحاد: منصة علمية ورؤية للتكامل
> “ليس مجرد اتحاد… بل منارة علمية، وملتقى للعقول والخبرات من المحيط إلى الخليج.”
هذا الشعار الذي يتبناه الاتحاد، يُلخّص هدفه في أن يصبح بيت خبرة عربي، وجسرًا للتكامل المهني والعلمي بين مختلف الأقاليم العربية، من الخليج إلى المغرب العربي.
وقد أكّد المهندس الزبير المتوكل على هذه الرؤية، مشيدًا بجهود التنسيق والشفافية التي صاحبت عملية التأسيس، ومعتبرًا أن “الاتحاد يمثل فرصة حقيقية لإنشاء بنية عربية قادرة على مواجهة الأزمات البيئية الزراعية بإرادة موحدة”.
—
مقر الاتحاد ومكاتبه المستقبلية
أُعلن خلال اللقاء أن:
المقر الرئيسي للاتحاد سيكون داخل جامعة الوادي الجديد – مصر،
مع مكتب فرعي في القاهرة لتسهيل المهام اللوجستية والتواصل الإقليمي،
وإتاحة الفرصة أمام الدول الأعضاء لإنشاء مكاتب تمثيلية محلية في بلدانهم.
—
ختام اللقاء: شكر وتقدير وإطلاق العمل الرسمي
اختُتم اللقاء بكلمات شكر وتقدير وجهها المنسق العام الأستاذ الدكتور أحمد الطوخي، إلى:
معالي الوزير أ.د. عبد العزيز طنطاوي، رئيس جامعة الوادي الجديد
أ.د. محمد عبد المجيد، رئيس لجنة مبيدات الآفات الزراعية
أ.د. مصطفى عبد الستار، على دعمه المتواصل
المهندس الزبير المتوكل، على حضوره الداعم من المغرب
والشكر موصول إلى الشعب المصري والحكومة المصرية على احتضان هذا الكيان العربي الواعد
—
كلمة أخيرة
الاتحاد العربي لمكافحة الآفات والخدمات البيئية بالدول العربية ليس مجرد منظمة، بل صرح علمي جديد يحمل على عاتقه مسؤولية حماية الزراعة العربية، وصيانة مواردها الطبيعية، وضمان مستقبل غذائي آمن لأجيال قادمة.
إنه بداية مرحلة جديدة من التعاون العربي الجاد، عنوانها: “من أجل بيئة آمنة… وزراعة مستدامة… وغذاء سليم لكل مواطن عربي.”

—



