تراجع شعبية ترامب إلى 34%.. هل يخسر والجمهوريون السيطرة على الكونغرس
متابعة. نور حلمى
تشير استطلاعات الرأي الأخيرة في أبريل 2026 إلى أن الرئيس دونالد ترامب يمر بواحدة من أصعب فترات ولايته الثانية، حيث هبطت نسبة تأييده بالفعل إلى 34% وفقاً لاستطلاعات “رويترز/إبسوس”. هذا التراجع يضع الحزب الجمهوري في موقف حرج للغاية مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
إليك تحليل للمشهد السياسي الحالي وفرص الجمهوريين في الحفاظ على السيطرة:
1. العوامل المسببة لتراجع الشعبية
تجمعت عدة أزمات أدت إلى وصول شعبية ترامب إلى هذا الرقم المتدني:
تزايد تكاليف المعيشة: سجل استطلاع رأي أن 22% فقط يوافقون على معالجة ترامب لملف تكاليف المعيشة، مع استمرار المخاوف الاقتصادية.
النزاع مع إيران: تسبب الصراع العسكري والتوترات مع إيران في حالة من القلق الشعبي، حيث يرفض 61% من الأمريكيين اتخاذ أي إجراء عسكري إضافي.
تصدع القاعدة الانتخابية: للمرة الأولى، بدأت تظهر علامات “تآكل” في ولاء القاعدة الجمهورية؛ حيث انخفض تأييده بين الجمهوريين أنفسهم من 84% إلى حوالي 73-76% في بعض الاستطلاعات.
2. احتمالات خسارة الكونغرس
تاريخياً، الحزب الذي ينتمي إليه الرئيس يخسر مقاعد في انتخابات التجديد النصفي، والوضع الحالي يعزز هذه الفرضية:
مجلس النواب: تشير التوقعات (مثل نماذج LSE وBrookings) إلى احتمالية عالية لخسارة الجمهوريين للسيطرة على مجلس النواب. بعض النماذج تتوقع خسارة الجمهوريين لنحو 28 مقعداً، وهو ما يكفي لمنح الديمقراطيين أغلبية مريحة.
مجلس الشيوخ: الموقف هنا أكثر تعقيداً؛ فالجمهوريون يدافعون عن 22 مقعداً مقابل 13 مقعداً فقط للديمقراطيين. رغم أن معظم المقاعد الجمهورية في ولايات “حمراء” آمنة، إلا أن تدني شعبية الرئيس قد يجعل الولايات المتأرجحة (مثل مين وجورجيا) في مهب الريح.
3. التداعيات السياسية المتوقعة
إذا فقد الجمهوريون السيطرة على أحد مجلسي الكونغرس أو كليهما:
شلل تشريعي: ستنتهي “المرحلة التشريعية” السهلة لترامب، وسيكون من المستحيل تمرير سياسات مثيرة للجدل بشأن الهجرة أو الاقتصاد.
التحقيقات: من المتوقع أن يطلق الديمقراطيون سلسلة من جلسات الاستماع والتحقيقات الرقابية حول أداء الإدارة، خاصة فيما يتعلق بالتعامل مع أزمة إيران والملفات الاقتصادية.
خلاصة القول: الرقم 34% ليس مجرد إحصائية، بل هو “جرس إنذار” سياسي. إذا استمر هذا الاتجاه حتى نوفمبر 2026، فإن احتمالية تحول الكونغرس إلى اللون الأزرق (الديمقراطي) تصبح هي السيناريو الأقرب للواقع، مما سيحول ترامب إلى “بطة عرجاء” (Lame Duck) في السنتين الأ
خيرتين من حكمه.
زر الذهاب إلى الأعلى