الأدب والشعر

وادى الجحيم ..من كتاب هجوم الغربان

وادى الجحيم ..من كتاب هجوم الغربان

وادى الجحيم ..من كتاب هجوم الغربان

بقلم …    محمد ابراهيم الشقيفي
هناك ألف حركة عين تدمع خلف علامات التعجب و بعد سؤال ملح متوجهاً نحو أباطرة تلك الصناعة ولم نجد حتى الحين منهم إجابة لمن يتحكمون فى أمر مرضانا الذين لا يملكون من حطام الدنيا شىء سوى الدعاء لأنفسهم بالشفاء والعافية إلى كل جاحد يرى البشرية تلهث الحصى تتقلب فى جحر الجحيم من شدة الإعياء .
  لدي استفهام يلح بكثرة على العقل لماذا تلك الشراهة والزيادة الرهيبة حتى تقفز معها بعض الأدوية من نافذة قطار الفقراء لتزداد سرعتها ألف ميل ما بين عشية وضحاها أين حوكمة التفتيش والرقابة على تلك اللذة الشهوانية العمياء التى أنهكت ثم أرهقت الأغنياء قبل جيوب الفقراء هل من مجيب أم عاصفة الأطماع قد اشتدت وقطعت وصل الفهم بين الأفكار وحالت بين سماع الحقيقة فمات الإنسان منذ زمان.
إن الدواء الذي يستخلص من سم العقارب والثعابين بنسب دقيقة حددها أهل الرحمة قبل حالة انقراض الضمير المهني لسنا بحاجة إليه الآن بعد أن اقتنى كل سقيم كبسولة تحوي السم أو بالأحرى أختار الموت البطيء بين خطا نعاله حتى إذا يأس من تناول الدواء واختار الكساء والغذاء لمن يعول سلم أمره وهو خائف من ويلات الانتحار استسلم وبكى حزناً على بؤس فقره اللعين لا حياة لمن تنادي أيها القلم لا تعبث فى جحر الجحيم فلا تسلم من لدغ الثعابين.
انى استودع علة الجسد أمانة بين يد العون الإلهي ثم أضع الحقيقة المرة نصب أعين قوم هجروا الزهد طمعا فى امتلاك كأس من نبيذ فاسد .
 احمل سراج فى العتمة فمتى نخرج من دائرة كابوس غفلة الجشع والتلاعب فى جينات الهلاك وأهوال من أوجاع كل سقيم والناس تموت وهم أحياء.
 هذه المعادلة العنقودية البحتة التى لا تخضع لمعايير الأمان تتوغل فى عمق الاحتكار تلتهم فكرة الاستشفاء تنصهر بين لهيب نار كل سقيم أيها الشقى التعيس إن لم تملك شيكا بنكيا أنت تعيش فى ظل غيبوبة بداء الحسرة من نفاذ الزاد التقوى وقلة المؤن ونقص في المعونة.
تلك خاطرة أوراقي التى تحتضر فى جحر الجحيم.
رغم كل ما يدور وجوداً وعدم على كوكب الأرض لا أتعجب ولا أتعجل فى إصدار قرار فان يقيني حكم وفلسفة الصبر فى قناعتي شكر وأن رحمة السماء قادرة على رفع البلاء .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى