داين تُدان .. بقلم الكاتبة/حنان فاروق العجمي
لسانك عليك حفيظ
يشهد كل حرف تنطقه عليك يوم القيامة
إلى المُتَشَدِّقين بالكلام، والمُتَشَدِّقات بدون وجه حق
لماذا تبخسون المرأة حقها الذي كفله لها الدين، والشرع، والقانون؟
ما الفرق بينكم، وبين شريعة الغاب؟
إلى كل مَنْ تُسَوِّل له نفسه الاستهانة بالمرأة من بني جنسها من النساء،أو من الرجال طمعًا في شُهرة، أو زيادة عدد المتابعين على صفحاتهم على وسائل التواصل الاجتماعي والفيسبوك
إلى ضَيِّقي الأُفق، إلى المُعَقَّدين نفسيًا، ويحتاجون إلى العلاج
إلى كل مَنْ لايشعرون بآلام غيرهم، ولا تأخذهم بهم شفقة، ولارحمة، إلى كل مَنْ لا يعلم عن معاناة الأمهات المُطلقات اللاتي تعول أبناءهن وحدهن، أو بمساعدة أهلهن، إلى كل مَنْ لا يعلم كيف تُنفق المُطلقات على أبنائهن المُتَخَلَّى عنهم من قِبَل آبائهم لمُجرَّد كَسر الأم، أو العناد لإثبات روجلوتهم المفقودة
إلى كل مَنْ يقول، أو تقول “اتركي له كل شيء إذا كرهتيه”
ولا يعلمون شيئًا عن الحياة الزوجية الطبيعية التي تقوم على المودة، والرحمة،،، إلى من تقول أو يقول “اقبلي الذل، والهوان، وامكثي ببيتك، ولا تطلبي الطلاق إذا لم يَكُن لديكِ القدرة المادية لللإنفاق على أولادك، واتركيه يعيش حياته”
اقول لكِ أو لكَ أيها القائل : “اتق الله”
العِشرة بالمعروف، وليست بالقهر، ولماذا تصبُّون غضبكم على المرأة، وأنها هي المذنبة، والناشز ربَّما هو الناشز، وتارك زوجته الكريمة، وأنتم لا تعلمون !
للمرأة حقوق وقد كرَّمها الله ووضع ضوابط، وقوانين للزواج، والطلاق
قال تعالى “وآتوا النساء صدقاتهن نِحلة”
إمساكٌ بمعروف، أو تسريح بإحسان”
كل أمر له حُكم في ديننا القويم إلى أي دين تنتمون
ارحموا مَنْ في الأرض يرحمكم مَنْ في السماء
المطلقات اللاتي تُطالب بحقوقهن، وحقوق أبنائهن لسنَ بشحَّاذات كما تتفوهون بالباطل، والأبناء مسؤولية كاملة للأب
أَتُطبقون نصف النص وتُبطلون كمالة معناه
“وقَرْنَ في بيوتكن”
أين هي بيوتهن اللاتي يُطردْن منها وأبناؤهن إلى الشارع؟
أين الأمان؟ أين الرجولة؟ أين النخوة؟
“وآتوهن أجورهن بالمعروف”
إلى أين تذهب امرأة بعد عُمرٍ طويل أُخِذَت لحمًا ورُمِيَت عظامًا أين تذهب بأبناء رماهم أبوهم إلى الضياع، والضِّباع؟
أيها الكلاب الضالة مَنْ أنتم لتحكموا، وتُشَرِّعوا؟
أأنتم المُشَرِّع، أأنتم القرآن، وأحكامه؟
أأنتم حُكماء البشر ام أُرسلتُم للناس كافة حاش لله؟
أيها القوم الضالون
أيها الأغبياء الذين ابتعدوا عن الحق، واعتنقوا الباطل
هل تعلمون كيف ينام مثل هؤلاء وقد وقع عليهم كل هذا الظلم؟
أي مجتمع مريض أنتم إلا مَنْ رحم ربي منكم
بدلًا من أن توجهوا اللوم للأب المُتَخَلِّي عن أبنائه تتركونه يمرح في الدنيا لاهيًا وتلومون الأم والأبناء للجوئهم للمحاكم بطلب صريح من الأب الجبان؟
المرة القادمة بعد لوم الأم والأبناء ستطلبون إعدامهم يا معدومي الضمير، لقد فُقتم جميع الأقوام الذين أصابتهم الضلالة، ومروا عَبرَ العصور ، لقد فُقتم في صلفكم قوم عاد، وثمود، وقوم لوط، من أي بذرة خبيثة كان إنباتكم يا بذور الشر المُستطير، اتقوا الله في غيركم، وإلا سيفعل الله بكم ما ارتضيتموه على غيركم، سيُبغى عليكم كما بغيتم عليهم
يا فقهاء الدَّجال اعلموا…
إذا استحالت العشرة بين الطرفين بيوم من الأيام ففِراق بمعروف أوتسريح بإحسان، وإذا وجدت المرأة مثل هذا الرجل القوَّام بما يُنفق لن تدخل المحاكم، إذا وجدت الأب المسؤول الذي يتولى مسؤولية أولاده، ويشملهم برعايته، وعطفه لن تنتظر أثاث بيت، أو شقة، أو ملابس، أو قائمة، وشهود، ولن تنتظر نفقة متعة، ولا مؤخر، ولا ذهب، ولا بوتاجاز، ولا تكييف. ولا ثلاجة، ولا ملابسها حتى ولا جهازها الذي تزوجت به كما هو مُتعارَف عليه، للمرأة حقوق كفلها لها الشرع، والدين إن كنتم تعلمون. والحياة الزوجية عقد شراكة بين طرفين، واتفاق عليه شهود، يعيشون معًا على الحلوة، والمُرَّة كما يقولون، أمَّا إذا تطاول الرجل على زوجته، والذي قال له الله في محكم آياته
“عاشروهن بالمعروف” فلا يستحقها ولنا في رسول الله أُسوة حسنة في معاملته لزوجاته، وفي خطبة الوداع وصَّى الرسول بالنساء فقال “استوصوا بالنساء خيرا”
“خيرُكم خيرُكم لأهله، وأنا خيرُكم لأهلي”
وإذا خان الرجل أو الزوج العِشرة، وإذا كان مُتعدد العلاقات خارج إطار الزواج الشرعي، وإذا تزوج عليها، ولم يُخبرها لها حق الاختيار ، والتطليق، وإذا أهانها أمام الغُرباء، وأمام الأهل، والأقارب، فقد خالف شرع الله
ما أكرمهن إلا كريم، وما أهانهن إلا لئيم”
مَنْ لا يستطيع صَوْن المرأة، وحمايتها لا يصلُح للزواج
مَنْ لا يعلم معنى الرجولة، والفرق بين الذَّكَر، والرجل لا يتزوج، ولا يُنجب أطفالًا يقولون له “بابا”
الأب ليس الوالد بالمعنى الدارج، الأب هو العائل الذي يعول أبناءه يجب أن يكون قدوة لأولاده، الأب يتحمل كل تِبعات الزواج من المسؤولية الأبوية عن أبنائه “تربية،وتعليم، وعلاج، ومَسكَن آمن، وملابس، وترفيه نفسي عن أولاده، ورعاية متكاملة حتى يبلغوا أَشُدَّهم، ويستطيعون الاعتماد على أنفسهم، والوصول لسن الزواج، وخاصةً البنات يلتزم بهن الأب إلى أن يتزوجن”
الأب المحترم الذي يعرف الله يكون موجودًا حينما يحتاجه أولاده يُلَبِّيهم ليس مِنَّة، ولا فضل بل هو واجب شرعي يحاسب عليه أمام الله يوم القيامة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
كفى بالمرء إثمًا أن يُضيِّع مَنْ يعول
الزواج الناتج عنه أولاد هم مسؤولية أبيهم من رعاية وإنفاق، وليست مسؤولية الأم أن تكون أُمًّا، وأبًا في نفس الوقت، وأن يتخلَّى الأب، أو الوالد عن أولاده، ويتركهم للأم لتقوم بدور الرجل الراعي”كلكُم راعٍ، وكلكم مسؤول عن رَعِيَّتِه”
الأم ترعى، وتُرَبِّي، وتُوَجِّه الأبناء مع الأب، وليس بدونه
الزوجة، والأم، والطليقة ليست مسؤولة عن الإنفاق
تلجأ المرأة المُطلَّقة للمحاكم عندما تجد صورة “الوالد الندل”
الذي يقوم بتطليق أولاده مع زوجته كأنها أتت إلى بيت الزوجية بأبناء أنجبتهم وحدها
المرأة المُطلقة تلجأ للمحاكم عندما يطلب الأب من أولاده فلذة كَبِدِه أن يأخذوا نفقتهم بالمحكمة. وتَضج محاكم الأسرة بمثل هؤلاء الأيتام وآبائهم على قيد الحياة يستخسرون الجنيه فيهم بينما ينفقونه والملايين على زوجات جديدات يُجددون بهم شبابهم، ويستعيدون معهم رجولتهم المفقودة، بل ينفقون أيضًا على أبناء الزوجة الجديدة، ويتركون أبناءهم من صُلبهم بلا رحمة، ولا ذرة ضمير إنساني
الزواج رباط مُقدَّس. وميثاق غليظ
وتحسبونه هيِّنًا، وهو عند الله عظيم
لقد استَحللتم فروجهن، وكُن عزيزات مُكَرَّمات في بيوت أهلهن، ولسن بجاريات، أو من العبيد
السيدة مريم العذراء كانت أم سيدنا عيسى المسيح عليهما السلام، السيدة خديجة أم الرسول سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام، وجميع امهات المؤمنين مُكرَّمات
لماذا تُهينون المرأة ؟
إن كُنتِ امرأة مثلها فأنت مريضة مُجرَّدة من الإنسانية عندما تتجرأين على بني جنسك، رُبَّما تكونين يومًا مكانها
وإن كُنتَ رجلًا ابحث لك عن لقب آخر قبل التطاول على العفيفات المُعيلات لأبنائهن
“نهاد الرشيدي” المحامية ابنة محافظة البحيرة ضحية قتل طليقها لها أمام أعين طفلتها الصغيرة، والمتنازع على حضانتها، وغيرها. وغيرها من الضحايا، وتريند روَّاد السوشيال ميديا “اتركي له كل شيء، وحافظي على نفسك، وكرامتك”
إن وجدت هي ومثلها كبير في عائلة الزوج أو الطليق يردعه ما تعرَّضت هي، وطفلتها للمحاكم، ولا رفعت القضايا لأخذ حقها، وحق صغيرتها، إن وجدت رجلًا يقف بجانبها ما ضَحَّت بنفسها من أجل ابنتها. إن وجدت عدلًا بمكان ما ظُلمت على مرأى، ومسمع من الجميع تلاطمها أمواج الحياة
أنتم حُسالة ولستم أصحاب رأي، ومَنْ يَ
تبعكم مرضى النفوس مثلكم “اتقوا يومًا ترجعون فيه إلى الله”
زر الذهاب إلى الأعلى