منوعات

مش قصر فخم ولا من دهب ده قصر من الرحمة… التى يملكها قلب سمر نديم

دار زهرة مصر

متابعة / هند البحيرى
بقلم سمر نديم
دول سيدات القصر، بس مش قصر فخم ولا من دهب، ده قصر من الرحمة… قصر زهرة مصر
كل واحدة من اللي في الصورة دول، ورى الصورة بتاعتها حكاية… مش بس حكاية دي حياة كاملة اتكسرت واتجمعت تاني بشق الأنفس سيدات اتعذبوا واترموا في الشارع بعد ما اولادهم كبروا ونسوا كل لحظة وجع وألم عدّت عليهم وهما بيربّوهم
تخيلي أم كانت بتشتغل في الشمس علشان تجيب لقمة لعيالها كانت بتمشي حافية في البرد علشان همّ يلبسوا
كانت بتكتم وجعها علشان يضحكوا ولما كبروا… رموها
أيوه رموها في الشارع كأنها ولا حاجة
“وقَضى ربُّك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانًا”
فين الإحسان؟ فين الرحمة؟ فين الضمير؟
أنا مش قادرة أوصفلك قد إيه قلبي بيتوجع وأنا قاعدة أسمع منهم حكايتهم
كل واحدة ليها وجع خاص دمعة مش بتظهر بسهولة لكن ساكنة في عيونهم
في واحدة ابنها رماها وطلعلها “شهادة وفاة”
والتانية بنتها رمتها علشان متصرفش عليها
إيه ده؟ بقينا كده ليه؟!
وضحي رموها علشان مريضة نفسياً بدل مايعالجوها رموها في الشارع ومسألوش فيها
بس بحمد ربنا بحمده من قلبي إنه قدرني أمد إيدي ليهم وأنقذهم من الشارع وجبتهم هنا في دار زهرة مصر
مكان آمن فيه دفّا فيه أكل نظيف فيه سرير نضيف وفيه ناس بتقولهم “إنتي غالية إنتي ليكي قيمة إنتي مش لوحدك”
الستات دول يستاهلوا يعيشوا حياة كريمة يستاهلوا يتحبوا ويتقدّروا
مش لأنهم كبار في السن، لأ ..
علشان هما أبطال، علشان هما اتحملوا اللي محدش يستحمله وفضلوا صامدين
أنا مؤمنة إن كل دمعة منهم كانت عند ربنا وإن كل خير بيتعمل معاهم هو اللي هينفعنا في دنيانا وآخرتنا
وهنفضل نحارب علشان نرجّع لهم كرامتهم ونعوّضهم عن سنين القهر والنكران

سيدات القصر دول… تاج على راس أي حد عنده قلب
اللهم اجعلني يد رحمة وستر لكل ست بلا مأوى ووفّقني دايمًا لخدمتهم وخليني سبب في سعادتهم وأمانهم، يا أرحم الراحمين

سمر نديم سمر نديم
#دار_سيدات_القصر_زهرة_مصر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى