الأدب والشعر

لاتتركيني اتأذى …   علياء حلمي

لاتتركيني اتأذى ...   علياء حلمي

لاتتركيني اتأذى …   علياء حلمي

مرشد نفسي وتربوي ومعالج زواجي وأسرى 
مدرب تحفيزي.
وفى إحدى الجلسات (لاتتركيني اتأذى )
“إلى مترباش فى بيت أهله تربيه مراته “
المثل ده بيفكرني بمعتقد جوزك على ماتعوديه
تعالوا كده نتخيل السيناريو لهذه الزوجة صاحبة المعتقد
(أ) الزوج (ب) الزوجة
(ب)داخلة الزواج ومعاها شنطة من الآمال ومعاها بقى أفكارها اني هشكله على أيدي وهعوده
بدأت (ب)تفكر وتتحمل مسئوليات صغيرة واصبحت تتراكم عليها علشان هى فكرها إنه غير قادر وهى هتعلمه وتأهله وتشيل عنه وتبدأ تختارله لبسه والكلام وتشيل عنه التفكير فى البيت والتخطيط للماديات هو يروح الشغل تتصل به ايه الى حصل من فلان ؟وانت قولتله ايه ؟وقالك ايه ؟يجى بقى تسكت لأ هس بابا جاى ميستحملش الدوشة تعالو احكولى الى حصل فى يومكم ومدرستكم وانا هروح لو حصلت مشكلة معاكم هجرى ….هنا الزوجة (ب) لعبت دور المربي ،والمعلم،غير دورها كزوجة أصبحت مدير المنزل الذى يسعى للكمالية القائد المنجز المخطط اتخاذ قرارات مع تعديل سلوكيات المعتقدة إن اهله أغفلوها .. إلخ
الزوج (أ)راحة طبعا وفى مثل يقال إلى يلاقي الدلع وميدلعش ربنا يحاسبه وهنا راحة مابعدها راحة رفع عبء المسؤولية الذاتية
فى البداية الزوجة (ب)شعورها بالرضا الزائف لدورها المسيطرة ونجاحها فى ترويض سلوكياته
 (ب) الزوجة بدأت طاقاتها النفْسية والجسدية تخلص لقد نفذت البطارية يجب إعادة الشحن
وتكتشف أن إعادة تربية شخص بالغ ليس بالأمر السهل ولا الممتع. فقد كانت تصلح جانب يظهر جانبا اخر يحتاج لضبطه وتوجيهه مع تربيتها للأولاد وهما فى احتياج لها تبذل قصارى جهدها تشيل عنهم وعن زوجها حتى اعتمد عليها الزوج (أ) من شريك لتابع لها وكأنه طفل كبير ينتظر التوجيه وفقد القدرة على المبادرة الذاتية وتحمل المسؤولية ولأنه يعلم إن الزوجة ستتدخل وتعدل هنا أصبح مخطط للزوج (أ)عدم الكفاءة ،الخوف من الهجر
أصبح نتاج (أ،ب) مفاهيم وأفكار وتغير فى الأدوار وسلطة لوفى (بنت) هتفقد دور الاب والسند وهيكون فى معتقدين فقد الأب والبحث عنه فى أى علاقة أم إن الأنثى هى السلطة والقيادة مفيش ذكورية وهتبدأ حياتها بهذه الأفكار التى غرست ونشأت وشاهدتها فى احداث حياتها ولو( ولد )اعتمادى ويمتد لوالدته وكأن زوجته متزوجة والدته إلخ ام نرجسى وسينفس على كل ماكبت من أحداث مرت على زوجته ومن المحتمل يكون متعدد الزيجات فكل زوجة ستلعب له الدور الذى يحتاجه.
فاكرين فيلم نورماندي 2حنفي تنزل المرة دى ..ونرجع للزوجة (ب) وصلت لقمة احتراقها النفسي ،وادركت متأخرة بعد مرضها بأمراض كثيرة عضوية صرخ جسمها أن المثل القائل (إلي مترباش في بيت أهله تربيه مراته) هو فخ لموروث مجتمعي استنزف روحها؛ فهي ليست مسؤولة عن إكمال نقص تربية لشخص آخر، وأنه ليس دورها . تعاني من الإرهاق العاطفي والشعور الدائم بأنها تعمل وحدها دون مقابل حقيقي وعندما طلبت مساحة امان وتحمل المسؤولية تتفاجئ إن ماحولها لايفهم فنتج شعورها بالغضب والأكثر زوجها التائه الذى وضعته فى هذا القالب فى زواجهم وهو الآن لايرى إلا أن مامته الزوجة قررت فجأة تحرمه من حنانها ومسؤليتها …فشعورها العميق ورائه صرخات لاحتياج الشراكة والنضج بينهما وهنا يجب إعادة انماطهم جميعا لرحلة من الوعى لشراكة بتراحم وتعاطف وأدوار كل منهم بروح الحب والاحترام والتقديروالتعاطف.
الخلاصة: إن العلاقة الزوجية الناجحة لا تقوم على دور “المربي والتلميذ” أو “الوصي والتابع”، بل تقوم على الشراكة الواعية. نحن بحاجة إلى إعادة ضبط أنماطنا نحو رحلة من الوعي، تتسم بالتعاطف، التراحم، ووضوح الأدوار، بروح الحب والاحترام المتبادل، بعيدا عن أسر الموروثات المستنزفة.
والآن سأطرح عليكم السؤال لمشاركتكم فى قصة (لاتتركيني اتأذى )هل وجدتكم فى هذا السيناريو مالمسكم ومارأيكم فى هذا الموروث وبم تشاركوا سانتظر تعليقاتكم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى