الأدب والشعر

من القلب إلى كل العابرين من هنا

من القلب إلى كل العابرين من هنا

من القلب إلى كل العابرين من هنا

بقلم الأديبة: حنان فاروق العجمي
من أعماق قلبي أَخُطُّ بِحبرِ اليقين أملًا في غَدٍ يشرق على الإنسانية بالمحبة، والوئام، والسلام بلا حسابات أو منازعات، فالأرض لكل إنسان يحبها بصدق، ويعمل بكل جهده ليزرع بذور الحب، وينثرها لتلثم أنفاس مَنْ يخطو بثبات نحو الحرية.
ابتسموا رغم واقع مفروض، ابتسموا لتصنعوا جيلًا جديدًا ينشأ على رفع أجنحته تُرفرف عاليًا لتقول: لا للحروب، لا للمنازعات على شربة ماء، لا للدمار، لا لقتل الأبرياء، لا للعدوان، واغتصاب الأراضي، فالبقاء ليس للأقوى، بل للأحكم، والأعدل.
أرسُم بقلمي: سحابة تُمطر لتسقي كل العطشى للأمان. أرسُم ضَمَّة لقلوب حائرة تنتظر السَّنَد. أرسُم سفينة تُصارع الأمواج للوصول للحقيقة رافعة شراع الصبر، كلما حَرَكَتْهُ الريح اشتد قسوة وصلابة. أَرسُم طفلًا بريئًا يحمل بالونات ملونة ترتفع في السماء لتلمس شعاع الشمس، فتضئ له دربًا لمستقبل يُحقق طموحه، ليصبح وتدًا لا يعرف الاستسلام، لا يُكسر أو يسقط تحت وطأة عاصفة تُهدِّد كيانه، يعلم كيف يصنع وجوده، ليكون له موقف ثابت لا يهتز، ولا يلين مهما برقت السماء، وعَصفَت به الطُّرُق.
أرسُم معنى للعطاء يمنحه كل منا للآخر دون انتظار المقابل، أو البحث عن المصالح. أرسُم لا للخيانة، لا للظلم، لا لاستباحة حقوق الآخرين. لا للصمت، والهروب، وعدم المواجهة خوفًا من سؤال عقيم: “وماذا سأجني إن ارتفع صوت الرفض؟” لا لهدر حق الشعوب في العيش بأمان على أرضها. لا لقتل الطفولة تحت شعار مواكبة العصر والانفتاح بلا حدود. لا للعرقية أو التمييز بين البشر، فكلنا سواسية أمام الله. لا لكسر الضوء في عيون المرأة، مع احترام مكانتها وتمكينها في المجتمع.
فالمرأة هي: الأم، والطبيبة، والمستشار، والقاضي، وعالم الذرة، والمهندسة. إلى كل أب: لا تبخل بالإنفاق على تعليم ابنتك، فهي صانعة المستقبل. رسالتي لكل زوج: عامل زوجتك كما عاملها رسولنا الكريم، فهي أساس كينونة بيتك، وليست مجرد من يُنفق عليها.
رسالتي لكل من يقرأ سطوري: دعنا نتنفس هواء نقيًا خاليًا من دخان المنازعات الأسرية، والمنافسات في العمل، والخيانات. علينا أن نبدأ بالإنسان لنصنع دولة يعمها السلام والأمان، تقف على أسس راسخة، تحمي حدودها، درعها أبناء يتسمون بالقوة والصلابة، لهم مبادئ لا يتزحزحون عنها.
شد عضدك بأخيك، نتكاتف، ويشد كل منا على يد الآخر، فنستطيع تحقيق الترابط، فلا نُهزم، ولا نسقط، بل نبني ليرتفع البناء كقلعة مهيبة، سورها التعاون والعزة والكرامة والإباء.
أختم رسالتي بهاتين المقولتين:
“تعلمنا أن نطير في الهواء كالطيور، ونسبح في البحر كالأسماك، لكننا لم نتعلم بعد كيف نعيش على الأرض كإخوة.” — Martin Luther King Jr.
“إن السلام لا يولد من رحم القوة، بل من عدالةٍ تُشعر الجميع بالأمان.” — أنور السادات
لنجعل السلام لغة الإنسان بكل مكان على وجه الأر
ض.
✍ حنان فاروق العجمي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى