(الوصول للمثالية …. التحقق المستحيل)
بقلم دكتورة إيمان يحيى – إستشارى نفسى إكلينيكى .
“يعد الشعور بالنقص من المشاعر السلبية التى قد تصيب الإنسان الذى يشعر من داخله بأن الأخرين أفضل منه وأنه ينقصه الكثير معنويا أو جسميا أو ماديا أو نفسيا وغيره حتى وإن كانت الحقيقة غير ذلك.
فهو شعور نفسى ليس بالضرورة أن يكون حقيقيا أو أن من يشعر به يعانيه فعليا، بل قد يظهر على بعض الأفراد أنهم لا ينقصهم شئ ومع ذلك فإن هذا الفرد لم يدرك نعم الله عليه، ويشعر دائما مهما وصل بأنه ناقص ويسعى إلى المزيد ورغم سعيه فإنه لا يرضيه ما وصل له ولا يشبع ولا يقنع ويشعر أحيانا بنقص الرضا.
إن محاولة الوصول للكمالية الزائدة والمثالية شئ مستحيل لإن الكمال لله وحده ، ومحاولة ذلك لا يحقق شئ إلا الإحباط ، لإن الله خلقنا منتقصين جميعا لنكمل بعضنا البعض ، ولا نتعالى أو نحاول الوصول للكل أو لا شئ .
كيف تتجنب الشعور بالنقص ومحاولة الكمال؟
١- إرضى بما قسم الله لك ليطمئن قلبك.
٢- إسعى لتحقيق طموحات مناسبة لقدراتك ولا تتطلع إلى المزيد الذى قد لا تقدر عليه حتى لا تشعر بالإحباط.
٣- إن نعم الله لا تعد ولا تحصى وكل فرد لديه نقاط ضعف ونقاط قوة وهبها الله له لينعم بها وتعوضه عن نقاط ضعفه فلا يشعر بنقصان.
٤- لا تنظر إلى ما فى يد غيرك وإقنع بما لديك تكن سعيدا.
٥- ليس هناك إنسانا كاملا مهما بدا غير ذلك فالكمال لله وحده، وكما يعطى الله نعمه لإنسان فأيضا أخذ منه، فلا تتمنى ما عند غيرك لإنك لا تعلم المأخوذ منه والذى قد لا تقوى أنت على تحمله إن كنت مكانه.
٦- تذكر أن تقسيم النعم على البشر بمقدار إلهى حتى لا يبغى الناس فى الأرض فسادا وليكمل الناس بعضهم بعضا بالتراحم والود.
٧- إسعى لتحقيق الطموحات قدر إمكانياتك وإن لم تستطع تحقيقها لا تسخط وحاول النجاح فى مجالات أخرى قد تكون غير واعى أنك قد تتميز فيها أكثر من هدفك الذى كنت تطمح له ولم يكن من نصيبك تحقيقه ، فقد يكون غير ملائم لك وأنت لا تدرى.
٨- السعادة فى الرضا ، فالرضا والقناعة يجعلانك تشعر أنك تمتلك كل شئ حتى وإن كانت الحقيقة غير ذلك .. رمضان كريم. “.
زر الذهاب إلى الأعلى