مطرب الألف أغنية أسرار ونهاية مؤلمة
كتب محمد محيى عامر
بدأ حياته بالغناء في الكازينوهات وشن عليه عبد الحليم حافظ حربا شرسة واكتشفوا جثته هو وزوجته وبنته بعد 3 أيام من وفاتهم أسرار مطرب الألف أغنية
فنان من أبرز نجوم زمن الفن الجميل، ولمع اسمه بين عمالقة الطرب وقدم عدداً كبيراً من الأغاني التى وصل عددها إلى 1000 أغنية ما بين الرومانسى والوطنى والدينى، وربما لا يعرف الكثيرون اسمه رغم أنه شارك الملايين فرحتهم بالنجاح وعلا صوته مع ظهور نتيجة الثانوية العامة فى كل عام مغنيا:” افرحوا يا حبايب لفرحنا النمر أهى بانت ونجحنا”، أنه المطرب عبد اللطيف التلباني ورغم أنه شارك فى العديد من الأفلام والمسرحيات الا أنه عانى من الظلم والتجاهل، وكان فى حياته العديد من الحكايات والمواقف المؤثرة والتى نستعرضها فى السطور القادمة.
بدأ حياته الفنية بالغناء فى الكازينوهات
من أسرار الفنان الراحل عبد اللطيف التلباني انه بعد أن حصل على الثانوية العامة من مركز منيا القمح بمحافظة الشرقية، ذهب إلى محافظة الإسكندرية، ثم التحق بكلية الآداب جامعة الإسكندرية، غنى ومثل في حفلات الجامعة، وبعد انتهائه من المرحلة الجامعية دخل الجيش وأصبح مجنداَ بالقوات البحرية في الإسكندرية، ثم أصبح نجما معروفا في كازينوهات البحر في الإسكندرية، وكازينوهات شارع الهرم، وخطف الأنظار من المنتجين والمخرجين ليشارك فى أعمال كثيرفي التليفزيون والسينما والمسرح.
اشتهر بسبب خلاف العندليب مع الملحن محمد الموجي
من المواقف المؤثرة فى حياة الفنان الراحل عبد اللطيف التلباني أن الظروف ساعدته في شهرته، وكان ذلك بالصدفة، حيث كان يوجد خلاف بين الملحن محمد الموجي والعندليب الأسمر، وخلاف آخر بين العندليب والإذاعي جلال معوض، و كانت تقام حفلات أضواء المدينة في هذا الوقت وكان يشترك فيها عمالقة الغناء، فكان الوقت يلائم تقديم عبد اللطيف التلباني كموهبة للجمهور، ثم قام الكثيرون بالتدخل ليتم الصلح بين العندليب والموجي، وكان هذا الصلح له تأثير سلبي على عبد اللطيف التلباني.
شن عليه العندليب حربا شرسة
وفي هذا الوقت تم شن حرب شرسة على التلباني الذي كان في قمة شهرته، وكانت هذه الحرب ليست من العندليب نفسه، لكن من المحيطين حول العندليب وبعض الصحفيين، ولم يسمح لعبد اللطيف التلباني أن يشارك في الحفلات، ونادراً ما يحدث تسجيل معه، وانتشرت بعض الشائعات التي وصفته بالتكبر والغرور، وتشبيهه بالعندليب وأنه يقلده، لكنه كان يتمتع بحب أصدقائه وكان شخص متواضع ومبتسم دائماً، وكان يقدر فن العندليب ويحبه كثيراً.
نبذة عن أشهر أعماله الفنية وأغانيه
انطلق الفنان الراحل عبد اللطيف التلباني فى مشواره الغنائي من الإسكندرية وأصبح مطرباً لدى إذاعة الإسكندرية، بعد اختياره في مسابقة لاختيار الأصوات الجيدة من قِبل لجنة الإذاعة، كسب حب واهتمام رئيس الإذاعة حافظ عبد الوهاب، وغنى أغاني “جمال الدنيا”، “من عندك حبة”، “شراع الحب”، في الإذاعة، أخذ شهرة واسعة في كل أنحاء الإسكندرية، وكانت أغنية “اللي روحي معاه” نقلة كبيرة في حياته عندما غناها، وشارك في حفلات أضواء المدينة، ثم دخل عالم السينما في عام 1964 وشارك في أفلام منها نمر التلامذة، وحارة السقايين وفيلم عطشان يا صبايا، وكان آخر أفلامه فيلم درب اللبانة، ومن أشهر أغانيه أغنية من فوق برج الجزيرة التي تشيد بانجازات ثورة يوليو وأغنية أفرحوا ياحبايب للناجحين وسك الشباك، وخد الجميل، ومن مسرحياته مسرحية كلمة حب ومحسن وزيزى، وأنا وهى ومراتى”.
علاقته بكوكب الشرق أم كلثوم
كشفت شقيقة الفنان عبد اللطيف التلباني فى لقاء تلفزيونى لها أن شقيقها تألق في فترة الستينات وأصبح نجماً مشهوراً وأظهر تألقه”، وذكرت أنه في حفلة أضواء المدينة بعدما انتهت فقرته الغنائية، قام الجمهور بالهتاف لأنهم يريدونه يستمر في الغناء، بسبب حبه الكبير له، ,أضافت: “نال صوته إعجاب كوكب الشرق أم كلثوم وربطته صداقة بها لدرجة أنها كانت تدعوه كثيراً لكي يغني في أفراح أقاربها”، وقالت أيضاً أن عمالقة التلحين تعاملوا معه، فقد لحن له محمد فوزى وفريد الأطرش وبليغ حمدى ومحمد الموجي.
عاني من الإهمال وعدم التكريم فى حياته وبعد وفاته
عانى الفنان عبد اللطيف التلباني من الاهمال والظلم حيا وميتا، وقالت شقيقيته وهى تبكى :على الرغم من تاريخه الفني و نجوميته ونجاحاته التي حققها، إلا إن مفيش حد بيفتكره ومحدش كرمه، ويتم تكريم الذين أقل منه في الموهبة والتاريخ الفني”، وتابعت كلامها: “لقد حدث ظلم وتجاهل في إذاعة أغاني أخي منذ منتصف السبعينات، وتمت محاربته من قِبل الكثيرين، كان دائماً يشعر بالظلم تجاهه، وكشفت أنه رفض أن يسأل المسئولين عما يتعرض له، ولما لا يتم إذاعة أغانيه، بسبب عزة نفسه الكبيرة وحيائه، وقد أرجع بعض النقاد سبب عدم نيله شهرة واسعة إلى العديد من الأسباب، منها بسبب فشله السينمائي، حيث لم تترك أفلامه أي بصمات واضحة أو تترك له تاريخًا كغيره من النجوم أمثال الراحلين، عبد الحليم حافظ، محمد فوزي.
وفاة عبد اللطيف التلباني المأساوية
كانت وفاة المطرب عبد اللطيف التلباني مأساوية، حيث ظل 3 أيام لم يخرج من شقته هو وأسرته مما جعل حارس العقار يشك في الأمر، فقام بالاتصال بأحد أقاربه ليعرف ما حدث، فجاء صديقه المطرب ماهر العطار، وذهب هو والحارس ليكسرا باب الشقة، لكن كانت الصدمة، فقد وجدوا جثة ابنته في المطبخ، وجثة المطرب في إحدى الغرف، وجثة زوجته في الصالة، فقاموا على الفور بالاتصال بالشرطة، وسجلت هذه الحادثة نهاية المطرب وأسرته، وانتشرت شائعات كثيرة حول سبب الوفاة وقيل أنهم وجدوا مذبوحين داخل شقتهم، لكن شقيقة عبد اللطيف التلباني، ولكن تقارير النيابة نفت وجود شبهة جنائية وأن وفاته وأسرته كانت فقط بسبب تسرب الغاز، تم التأكد من ذلك عن طريق ابن عمهم مدير المستشفى الذي حضر مع الأطباء ليعرف سبب الوفاة ورأى الجثث بنفسه، ليرحل المغني الموهوب سنة 1989 ويترك خلفه إرثا فنيا عظيما.

زر الذهاب إلى الأعلى