سعاد حسني صوت الوجع والصدق في آخر لقاء تلفزيوني قبل وفاتها تعالوا نعرف قالت ايه
متابعة غاده المصري
في آخر ظهور ليها على شاشة التليفزيون المصري، في برنامج زووم مع الإعلامية سلمى الشماع، قعدت “السندريلا” تكلم جمهورها اللي كان بيسأل دايمًا:
“فين سعاد؟ ليه غايبة؟”
سعاد ردت بصدقها المعهود وقالت:
“أنا مش غايبة ولا حاجة.. كنت تعبانة شوية.. غضبانة شوية.. كنت عاطفية زيادة عن اللزوم.. حسيت إني ماعنديش حاجة أقدمها.”
هي ما كانتش بتشوف الفن مجرد مهنة أو شغل، بالعكس.. بالنسبة ليها كان الفن “حياة”. ولو مش هتعيشه بكل صدق، يبقى مالوش لازمة.
قالت وهي متأثرة:
“أنا ما بعرفش أشتغل إلا وأنا مقتنعة من جوّه.. حتى في البيت كده.. الحاجة يا تطلع مظبوطة يا إما أبقى متوترة ومش مبسوطة.”
حكت كمان عن آخر فيلم ليها، إزاي كانت مرهقة جسديًا جدًا:
“أنا كنت بموت من التعب كل يوم في التصوير.. كان عندي كسر وأنا مش عارفة.. ومع ذلك طلّع الفيلم مشاهد كويسة.. حتى أنا نفسي اتعجبت.”
ولما سلمى سألتها: غضبانة من إيه؟
قالت: من أفكار صغيرة ضيّعت حاجات كبيرة في الفن.. يمكن تفاصيل تافهة، بس أنا شايفاها تستاهل.
وبعدها ابتسمت وقالت:
“زعلت شوية.. وخلاص.. دلوقتي مبسوطة جدًا ونسيت.”
ورغم الوجع، فضلت سعاد مؤمنة إن الفن لازم يطلع من القلب، وإن الفنان محتاج دايمًا “توهج داخلي” يحركه ويخليه يتجدد.
سعاد كانت بتعترف إنها بطبعها بتحب الكمال:
“أنا مش شخصية كاملة.. بس بحب الحاجة تطلع كاملة.. بحب كل حاجة تتعمل تبقى مظبوطة. الإهمال أو التناش مش طبعي.. ما بعرفش أتعامل معاه.”
وكملت إنها في فترة الغياب كانت بتقرأ، وتسمع موسيقى، وتزور الدكتور تقول له: “أنا متضايقة ومش عارفة أعمل إيه”.. وكان يقول لها إنها لازم ما تديش للضيق أكبر من حجمه.
ومع كل التعب والغياب، ختمت كلامها بابتسامة كلها أمل:
“أنا ابتديت أرجع وأشتغل.. فيلم الراعي والنساء كان بداية.. رغم إني كنت تعبانة وقتها.. بس مبسوطة بيه، ومبسوطة إني قدرت أدي حتى وأنا منهكة.”
كان اللقاء ده واحد من أكتر اللحظات الصادقة اللي تكلمت فيها “سندريلا الشاشة”. كلامها كله إنساني، بسيط، ومليان وجع وحقيقة.
سعاد حسني مش بس نجمة.. كانت إنسانة بتدور على الصدق والجمال في كل تفصيلة.
زر الذهاب إلى الأعلى