أخبار

تفاصيل عملية “شبكة العنكبوت” الأوكرانية في عيون العالم

تفاصيل عملية "شبكة العنكبوت" الأوكرانية في عيون العالم

تفاصيل عملية “شبكة العنكبوت” الأوكرانية في عيون العالم

متابعة عبدالحميد الشاعر
 نفذت أوكرانيا واحدة من أضخم عملياتها على الإطلاق منذ بداية الحرب، والتي تم خلالها استهداف عدة مطارات في العمق الروسي، وأسفرت عن خسائر فادحة في القاذفات الاستراتيجية الروسية، اقتربت من 7 مليارات دولار
في مفاجأة غير متوقعة.
ومنذ عام ونصف العام تقريبًا، عكفت قيادة جهاز الأمن الأوكراني على التخطيط لعملية كبرى، تهدف في المقام الأول إلى توجيه ضربة قوية لقدرة موسكو على مهاجمة المدن الأوكرانية.
تم الاتفاق على القيام بعملية تستهدف القدرات العسكرية الجوية الروسية التي توجه ضربات يومية في الداخل الأوكراني، ووضعت أجهزة الاستخبارات خطة لتهريب طائرات بدون طيار متطورة إلى داخل العمق الروسي، حملت اسم “شبكة العنكبوت”.
كما عملت أجهزة الأمن الأوكراني على نقل أكواخ سكنية جاهزة مصممة على طراز مكاتب بحديقة سرًا إلى الريف الروسي، ثم بعد ذلك، وخلال عدة أشهر، قام عملاء أوكرانيا ببناء ما يسمى حظائر مستطيلة أو حاويات، وأخفوا الطائرات بدون طيار بداخلها.
وفي ساعة الصفر، كما هو موضوع ضمن الخطة، تم نقل تلك الحاويات على ظهر شاحنات وتم قيادتها إلى نطاق أهدافها بالقرب من المطارات الروسية التي تحتوي على القاذفات الاستراتيجية في جميع أنحاء البلاد.
 قام العملاء الأوكرانيون بفتح أبواب الحاويات عن بُعد، وقاموا بإطلاق الطائرات المُسيرة، التي كانت كل واحدة منها مجهزة بقنبلة، وقادوها إلى قواعد جوية روسية متعددة، بما في ذلك بيلايا في إيركوتسك، وأولينيا في مورمانسك، ودياجليف في ريازان، وإيفانوفو في منطقة إيفانوفو.
وبحسب جهاز الأمن الأوكراني، فإن العملية التي نفذتها الطائرات بدون طيار أصابت 41 قاذفة روسية ثقيلة، وأسفرت عن خسائر بلغت 7 مليارات دولار، وعطلت 34% من قاذفات الصواريخ المجنحة في القواعد الجوية الروسية الرئيسية.
وتبين، وفقًا وسائل إعلام عالمية أنه من بين الأهداف قاذفات من طرازTu-95 وTu-22، وهي قادرة على إطلاق صواريخ كروز، كما أصابوا طائرة إنذار مبكر تسمىA-50، وهي طائرة وصفوها بالقيمة يتم استخدامها في عمليات القيادة والتحكم.
من جانبه، أشاد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بنتائج العملية، مؤكدًا أنها استغرقت عامًا وستة أشهر وتسعة أيام من بداية التخطيط، استخدم خلالها 117 مسيرة، لافتًا إلى أن المشاركين تم سحبهم من الأراضي الروسية في الوقت المناسب، وستدخل العملية كتب التاريخ بلا شك.
كما تعهدت الاستخبارات الأوكرانية بمواصلة طرد القوات الروسية من الأراضي الأوكرانية قائلين: “سنضرب روسيا في البحر والجو والبر، وإذا لزم الأمر فسنضربهم من تحت الأرض أيضًا”، مشيرين إلى أن روسيا بدأت هذه الحرب، ويجب عليها أن تنهيها.
ووصف الخبراء تلك العملية بأنها أكبر وأهم العمليات الأوكرانية، كونها تأتي عشية جولة جديدة من محادثات السلام بين موسكو وكييف والمقرر إجراؤها في تركيا، واصفين العملية بأنها “بيرل هاربر روسيا”، في إشارة إلى الهجوم الياباني على الولايات المتحدة في عام 1941 والذي دفع واشنطن إلى دخول الحرب العالمية الثانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى