أخبار

عباءة الحرب والسلام  بقلم ٠٠٠ محمد ابراهيم الشقيفي 

عباءة الحرب والسلام  بقلم ٠٠٠ محمد ابراهيم الشقيفي 

عباءة الحرب والسلام

 بقلم ٠٠٠ محمد ابراهيم الشقيفي

أصعب ما يمر به المرء أن يجيد التعامل ، يتعايش داخل بؤر فساد الأخلاق ، يحارب بكل بسالة ، ويقف فى وجه من يشوه الحقائق الثابتة في ربيع التاريخ ، يلهث لأجل التفاوض مع جيل صاعد ، ويرفض الأخذ بمنطق الشورى عند كل استحقاق ، يعيش في عالم، أصاب جداره ، عوار النقاش ونزيف الابتكار .
لا سيما هذا الجيل المنشق طواعية بالتقدم المبهر ، عن الكثير من الحقائق السياسية والتاريخية والعسكرية ، يحتاج إلى مؤرخ خبير لا يزين صناديق القبح ، على أنها قوارير معبأة بنفحات نسيم العطر ، يضل العقل الطريق ، يرث غدر الموج ، و شوائب الملح من البحر ، حتى إلى ما يتصل لعلمه كل زائغ زائف ، والأخطر أن مايدور في وجدان الكون أمران ، لا استغناء عن أحدهما التاريخ السياسي والهوية القومية للبلدان ، وللأسف المحض ، هناك مغالطات ومفارقات ، تحدث تحت إحدى بنود التعتيم ، من أجل تغيير المعالم و الخرائط ، والعيون ترى صورة الضوء المشتغل ، يشبه طحالب الظلام ، نسكن عتمة الخيام المنصوبة ، فوق إريك الإعتقاد الخاطىء ، فيدمر بالشك ، مركز للتحكم الفعلي ، و يواجه خطر الحماقة عقل الإنسان.
رغم حرية البحث و التفكير ، و الربط بين تاريخنا القديم والحديث ، لكن هناك حلقة عبثية مفقودة ، تشن حملة لتشويه
كل معتقد ، ويزين فئة من المؤرخين ، أبطال المعارك الغعلية ، على أنهم تولو يوم الزحف ، هنا تتغير المفاهيم ،خاصة لدى براعم هذا الجيل ، الذي يحتاج إلى دليل على كل قول ، فقدنا القدرة على التواصل، واستبدلت عبارة التفكير ، بخيبة البحث بعد التضليل.
لقد آن الأوان أن نقرأ الماضي ، ليس عبر بوابة الحضارة المزيفة ، لغة وعنوان . نحتاج لمن يؤرخ ،
يوضح ما بين سطور أبواب عقود التاريخ ، يشرح لنا دور الدبلوماسية في الحرب والسلم .
هناك أشبه بغارات الحروب ، التي تقصف بمدفعيتها الثقيلة أفكار كل جيل جديد ، من أجل تهميش ماتبقى من عقل راجح ، وإزاحة الضمير عن المشهد ، فلا يعي ولا يقرأ ، وترى المعارك العسكرية مشوشة ، ويرى الحراك السياسي مبهم ، ويظل الأبطال أغلبهم بعيدين عن مرمى البصر .
لقد آن الأوان أن نزيح الستار عن تلك الكوارث غير الطبيعية ، ونبحث عن ضالتنا لتستقر تلك الحالة النفسية العرجاء ، بيد مؤرخ يرتدي عباءة الدبلوماسية والحرب ، يشرح لنا الأحداث عقب حقب التاريخ ، ودور الأبطال العسكريين والمدنيين والسياسيين ، نعم الحاجة أم البحث المتمعن ، لنجد من هو متمكن ، وفى شرفة الحياة ، تجلس مؤرخة للفهم والمنطق ، الدكتوره منال محمود إمام الفرا ، الحاصلة على بكالوريوس التربية جامعة عين شمس ، بنت حى الجمالية ، محافظة القاهرة ،تعرض لنا فى صور غير مبتذلة ولامركبة ،
المعني الحقيقي العسكرية المصرية ، من خلال ربطها بالمعارك التي قادها الأجداد ، دون أن تهمش أى دور مهما كانت مساحته .
أعجوبة هذا العصر ، تتمتع برقة الأسلوب ، لفظها غير جائر ، بل مترابط ،ذات الازدواجية المثمرة لا الغاصبة ، أسلوبها الرائع ، جاذب ساحر ، صاحبة المؤلفات التاريخية والعسكرية ، ونزيد من الثناء ، لغة التفاهم والتفاوض بل والتربية بالحب ، كل هذه مؤلفاتها المتنوعة.
لقد تعلمنا بادئ ذي بدء من مطالعة إحدى مقدمة بعض الكتب، كيفية الدمج بين زوايا العطاء ، للتغلب على صعوبات التأقلم مع الحياه ،
وضعت معادلات روحيه ، لتدريبات المحبة المشمولة بالرحمة ، كسرت قاعدتي الجمود الجحود ، أزالت التصلب فى شريان المشاعر ، حتى جنحت العواطف إلى جانب السلم والتفاؤل ، تعلمنا منها لغة التفاوض لأجل الكسب دون إراقة الدماء على رمال الهزيمة.
استطاعت بكل حرفية وتقنية أدبية ، صاحبة رسالة ماجستير التفاوض من أجل الحصول على المكاسب بأقل الخسائر ، أن تصور فكرة الاتجاه الوظيفي ، وهو يرود فكر العامل ، ويسيطر على الإرادة السلبية ويمنحها طاقة إيجابية ذو خصوصية.
يالوعة العشق ، ليس فقط في نشوة الغرام ، لكنها تكمن في خلايا تجربة واقعية ، من أجل تنمية التفاوض وتصميم برامج عملية ، تشكل معادلة متزنة ، لسرد وتحليل ، وعرض النتائج ، لتبرهن للعالم فى لحظة يصدق فيها المؤرخ ، دون أن يتافق ، ولا يزين المفاسد .
لقد ارتدت ذات الأصول الفلسفية ، والحاصلة على درجة الدكتوراه في فلسفة التربية من جامعة عين شمس، البذلة المموهة ، والوشاح الدبلوماسي ، وكأنها أول سيدة تخوض حرباً مع الجنود ، لكن بأدوات مختلفة ،وثقت لنا نزال المعارك على كلا المستويين الدبلوماسي والعسكري ، بمهارات قد تجسدت لها عبر مرآة الواقع ، فاستطاع قلمها الذهبي ، عبر صفحات كتابها الشيق ، الكواليس الدبلوماسية لحرب أكتوبر ، أن تصف الصراع الإسرائيلي ، على خريطة تبدأ من النيل وتنتهي بسواحل فرات بلاد الرافدين ، وكأنها شاهد عيان ، رأى غارات الحرب ودوى الطلقات ، والغازات المنبعثة من كافة أشكال الانفجارات ، كل ذاك فى مشهد بشع لانهيار القيم مع المنازل ، ثم وصفت مساندة قوى الشر للوبى الصهيوني ، وفجاؤة انتقلت بنا لا على مهل وليس على عجل ، بل كانت منصفة لبلدها وهى تسرد وعنان الفخر بلغ ذروته ، الدور التي قامت به الخارجية المصرية ، والتي لا يقل أهمية عن ماقامت به قواتنا الباسلة المسلحة.
ومن المشاركات القوية التي قامت به سعادة الدكتوره على المستوى العلمي ، ورقة عمل تحت عنوان ، دور القيادة الاستراتيجية فى تحقيق الابتكار والريادة ، فضلاً عن مشاركتها في الجامعة وتقويم الانحراف .
أكاد أجزم دون انشطار ذروة الصدق إلى جزئين ،صورت تاريخ الدبلوماسية بكتاب ملمس غلافه يشبه دقة عقارب الساعة ، كما أظهرت بين سطور كتاب الدبلوماسية المصرية في التاريخ القديم والحديث ، المعني المشتق منه كلمات التفاوض لنصرة الحق، اعتمدت على السرد المستقيم ، غير المنحل بعيداً عن الانحراف الفكري.
لقد عرفتنا بأن هناك صقور فى كل عصور مصر ، فظهر جليا إلقاء الضوء على مؤسس مصر الحديثة محمد على باشا ، ثم بكل تعمق ، ونزيف دمع تناولت أصعب المراحل المتعلقة بالاحتلال الانجليزي ، لقد علمتنا معنى الوطنية ، وعرضت بكل سلاسة ، كواليس حرب أكتوبر ، لإظهار الدور الحاسم لقادة مصر فى وقت المحن ، كل هذا وذاك بوثائق تعد تحت بند الندرة .
اهتمت كثيراً بحقوق الطفل العربي فى مجتمع التكومعلوماتيه ، ففاز بحثها أهمية عرس ثقافة التفاوض في المنهج النقلى لكليات التربية بالمركز الأول ، كأفضل بحث لشباب الباحثين.
لابد من التصفيق بحرارة ،مع نزع القبعة عن الرأس لمديرة التعليم و التدريب نائبة مركز خدمات الترجمة الدولية ، صاحبة الترحال لبلدان العالم كدولة فلندا ،لأجل التعليم والبحث عن التعليم الأمثل على مستوى العالم.
ولابد من إلقاء الضوء ، على خبرتها المتصلة على مدار عقدين من الزمن داخل المؤسسات التعليمية ، الأمر الذي جعلها في مقدمة المدربين التقنيين المحترفين بجامعة عين شمس ، خاصة أنها قدمت ورقة عمل بعنوان أبنية تعليمة صديقة للبيئة فى ضوء التنمية المستدامة عام ٢٠١٧ ، نحن أمام أديبة تظهر علامات الإبداع فى مؤلفات علمية ، مما يثير رونق الجمال فى سطور المقدمة ، ونهاية كل خاتمة ، وبالأخص فيما يتعلق بمؤلف كامل ، يعد سابقة أولية فى علم التفاوض ، والتي تستحق عليه ، بستان من مديح الثناء.
لقد تحدثت عن المحنة والباعث وبناء الأمم وقدمت عام ٢٠١١ دراسات في الفكر الإسلامي ، كما اهتمت بشدة ببناء الأجيال وتحقيق الآمال ، من أجل كل ذلك احترمها العقل و انتفض لها حياء الوجدان .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى