متابعة / هند البحيرى
صرخات في حمام المسجد.. جريمة تهتز لها السماء!!
في نهار رمضان، وفي مكان من المفترض أن يكون ملاذًا للروح والعبادة، تحول حمام أحد المساجد بمدينة العاشر من رمضان إلى مسرح لجريمة تفوق الوصف. طفلة صغيرة، لا تتجاوز الثمانية أعوام، لم تكن تعلم أن خطواتها البريئة نحو ذلك الحمام ستقودها إلى أفظع كوابيس الإنسانية.
ذئب بشري.. لا، بل شيطان مدمن، تجرد من كل معاني الرحمة والإنسانية، اغتال طفولتها، دمر براءتها، تركها تنزف ألمًا و عجزًا. صرخاتها التي انطلقت من قلبها الصغير لم تجد رحمة في قلبه الأسود ، لكن الله شاء أن تصل إلى مسامع أهل المنطقة، الذين هبّوا كالأسود وانتزعوه من بين براثن ظلامه، لينال جزءًا من عقابه قبل أن يسلموه للشرطة.
أما الأم المسكينة، المرأة الكادحة التي كانت تسعى خلف لقمة العيش، عادت لتجد ابنتها غارقة في دموعها، تحتضن نفسها بارتجاف وكأنها تحاول أن تلملم ما تبقى منها. سألتها بحنانٍ مرتجف: “مالك يا بنتي؟” فجاءها الجواب كالصاعقة التي مزقت قلبها: “شاب كبير عمل فيّ حاجة وحشة جوا الحمام..”
الطفلة الآن بين الحياة والموت، تنزف ألمًا و قهرا، بينما ينهش الحزن قلب أمها التي لا تزال غير قادرة على استيعاب الكارثة. كيف ينام هذا الوحش؟ كيف يغمض له جفن بعد أن قتل براءة طفلة لم تعرف من الدنيا إلا اللعب و الضحك؟
البروفيسور – دكتورة ليلى ندا
يا أهل الإنسانية، يا أصحاب القلوب، ماذا تبقى لنا إن كان الأطفال لم يعودوا آمنين حتى في بيوت الله؟! كيف نواجه طفلة اغتيلت طفولتها في أقدس الشهور وأطهر الأماكن؟! 
هل سنكتفي بالغضب على مواقع التواصل، أم سنصرخ جميعًا بصوت واحد: العدالة لهذه الطفلة.. القصاص للوحوش البشرية!
بقلم د. ليلى ندا
زر الذهاب إلى الأعلى