مطلي بالبرونزي … للشاعر وليد فؤاد
تخرجين برائحة يود البحر
.. مبللة بالعصافير،
وجهك مطلي بالبرونزي ،
تحوطك الملائكة ،
والبلابل تأكل من بسمتك الطيبة ؛
وتغنّى للهمس الصادر ..
من خديك الماسيين :
أن لك الماء الزمزمىّ
يترقرق بين كفيك المتوترين …
بدفء أيامي ،
وحنين نساء الأرض ،
وشمس تصلّى فوق جبينك
واحتفالات – للرمال- تحت قدميك .
برقٌ يتناثر من عينيك العذبتين
ينتزع الموج صداه فيهدأ؛
ينكمش البحر ،
يتلاشى في الأبد الروحي
دعوتك للسير- قليلا- على…
شاطئ بردياتي المفروشة أسفلك
حدثتك :………….
همست بلغة من الندى ؛
ثم اتكأت على صخرة فبدلتها بقلبي .
نائم كوب الشاي – استقبلته منك – بين يدي
صار روحا دافئة تداعب شفتي حين
تماستا مع آخر بصمة من شفتيك
طبعت – كحديقة –
على حافة الكوب.
أنهج وراءك كمؤخرة – قطار-
وهذا دخان – بين قلبينا يئنّ –
مرتبة أكثر من جندي ،
وأنا فوضى تسير على قدمين
لك همس – عبر الهاتف – يرجفنى
كأيام عودتي الأولى من المدرسة
متخلصا من مدرس الحساب ؛
حاجلا على الأرض – كفراشة –
مرتلا :
أن لك الماء يترقرق
بين كفيك العاجيين
وأنت …
تخرجين برائحة يود البحر
ووجهك مطلي
بالبرونزي
زر الذهاب إلى الأعلى