سيدات مبدعات

(قتل النفس …. جدل مجتمعى)

(قتل النفس .... جدل مجتمعى)

(قتل النفس …. جدل مجتمعى)

بقلم دكتورة/ إيمان يحيى – إستشارى نفسى إكلينيكى.
إنتشرت فى الأونة الأخيرة ظاهرة الإنتحار فيما بين الناس بشكل ملحوظ لا يمكن إهماله .
فالإنتحار يعنى قتل النفس مع سبق الإصرار نتيجة الضغوط النفسية الشديدة على الفرد والتى لم يكن بوسع طاقته النفسية تحملها فأدت لإكتئابه وحزنه الدفين ورفض الحياة بمن فيها مما يؤدى بالفرد الهش نفسيا للإقدام على ذلك الفعل .
ولكن تداولت أراء بين مؤيد لتحريم ذلك الفعل أو معارض لتحريمه لخروج الفرد عن وعيه العقلى أثناء ذلك وفق رؤيتهم .
ولكن مع ترك مسألة الحكم على أفعال الأفراد لمن خلقهم وأعلم بنواياهم ، فلا يمكننا أن نستبيح فعل الإنتحار فى المجتمع حتى لا يلجأ إليه كل من يرونه ليس حراما كوسيلة للتخلص من الضغوط فيتخلصون من حياتهم ويطمئنون لذلك بحجة ان ليس كل منتحر كافر ، فهذا له قوانين إلهية وفقهية يفصل فيها الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية .
وعلى المجتمع وأفراده:-
١- حماية الناس من الوقوع فى براثن الإضطراب النفسى.
٢- حماية الناس من ضغوط الحياة ومحاولة حل مشكلاتهم النفسية والمادية وغيرها.
٣- فتح باب الحوار لكل من يطلب المساعدة النفسية من خلال المؤسسات النفسية المسئولة عن ذلك.
٤- لا تحاول إجبار شخص ما سواء تعرفه أو لا تعرفه على الإستمرار فى موقف يعتبره ذلك الشخص موقفا ضاغطا لا يمكنه تحمله نفسيا حتى لا توقعه فى براثن الإضطراب النفسى .
٥- كن دوما داعما نفسيا لنفسك ولمن حولك وأخرجهم من الضيق النفسى قدر إستطاعتك.
٦- إن وجدت نفسك فى طريق مسدود مع الأخرين أو فى التصالح مع نفسك فإلجأ سريعا للمتخصصين النفسيين ولا تناقش نقاط ضعفك مع ناس غير مختصين يستغلونها ضدك للضغط عليك.
٧- تقبل الأخرين كما هم وتقبل نفسك وإستشر المختصين إن وجدت نفسك مضغوطا نفسيا، فالمعاناة النفسية كالمعاناة الجسمية ليست عيبا أو وصمة بل اللجوء مبكرا للمختصين فى بداية معاناتك يقيك تفاقم المشكلات لديك فيما بعد .
٨- لا تحاول أن تقلد حياة أحد أو تستعجل شئ فى حياتك عسى أن تكون حياتك بدون ما تتمناه أرحم مما كنت تحلم به ، فكل إنسان له ظروفه وواقعه ، ولا تنظر لمظاهر الأخرين أو تتمنى حياة أحد فربما أنت أسعد منه وأنت لا تدرى.
٩- كن إيجابى وإشغل نفسك بأى شئ تفضله وإبتعد عن ما يضايقك سواء أفكار أو أشخاص ، ولا تسعى لإرضاء الجميع ، لإن ذلك التفكير المثالى غير واقعى ، فلا تحاول أن تكون مثاليا حتى لا تحبط إن لم تجد توقعاتك فتصاب بالإضطراب النفسى.
١٠- لا تفكر بشكل سلبى ، فحياتك وروحك غالية وليست ملكا لك بل هى من صنع الله الذى وجد فى وجودك نفع فأوجدك ، فحافظ على حياتك الغالية.
حفظ الله مصر من كل سوء.”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى