لحظات سعيدة
بقلم الاديب /سامح جلال
سرت إلى عملى احمل كل الهموم
فقد تعودت منذ سنين أن أرتاد تلك الرحلة فمن الممكن أن اغمض عيني وأكمل الطريق بدون خطأ يذكر وبينما اجلس فى الحافلة اغمض عينى لانال قسطا من الراحة
اذا بي اسمع صوتا لم اسمعه منذ فترة فهذا الصوت ألفته منذ زمن ومازال يرن فى اذنى فتحت عينى فإذا بها تجلس بجوارى ومعها طفلة صغيرة تداعبها وتغنى لها استرقت السمع فإذا بها تناديها شهر زاد هذا الاسم اعرفه جيدا فقد اخترته انا وهى عندما كنا معا منذ فترة فقد كنت اعشق صوتها واعشق هذا الاسم الذى يذكرنى بقصص الخيال أخرجت من حقيبتى حلوى الشيكولاتة التى تعشقها ومددت يدى الى شهرزاد وقلت لها تفضلى حبيبتى واميرتى الصغيرة فقد كانت تجلس فى كرسي بجوارى و لا تدري بوجدى بجوارها فنظرت لى وكانت المفاجأة كبيرة لدرجة أنها ذرفت قطرات من الدمع لأنها كانت تشتاق لرؤيتى كنا كنت اشتاق لم يتكلم لسانى ولكن عيوننا هى من تحدثت وبكت العيون تندما على ما فات وللاسف حان وقت نزولى فقد وصلت الحافلة إلى مكان عملى
ولأول مرة أخالف عادتى ولم انزل من الحافلة وبدأت أداعب شهرزاد وحبيبتى لا تنطق بكلمة كل ما تفعله تنظر لى وتهيم فى ماضي جميل مر كأنه حلم ونظرت لها وقلت : كيف حالك ؟
قالت فى خجل : الحمد لله رزقنى الله بشهرزاد وشادى واعيش الان حياة هادئة
قلت لها : اكرمنى الله بشادى و شهاب و احيا حياة رسمها لى ربي و الخير يحوطنى دوما
قالت : ادع الله لك بالخير استأذن فقد حان وقت نزولى
قلت لها : اتمنى ان يطول الوقت بنا ولكن لكل منا محطة ينزل فيها
قالت : مع السلامة فى امان الله
قلت لها : مع السلامة فى امان الله
ونزلت وهى تحمل ابنتها وتنظر لى فى حزن شديد
وجلست فى مكانى لا أدرى ماذا حدث لى
وانطلقت الحافلة وانا بداخلها لا ادري ماذا افعل
وانتهت اللحظات سريعا واستيقظت من نومى مفزوعا لقد تاخرت على عملى
فقمت مسرعا
انتهت
زر الذهاب إلى الأعلى