أثار الكاتب الدكتور كيرلس ثروت جدلاً واسعًا بكتابه الأخير، والذي تعرض فيه لبعض الانتقادات من قبل بعض القراء والنقاد، على الرغم من هذه الانتقادات إلا أن الكتاب حقق نجاحًا كبيرًا.
تدور هذه الانتقادات حول اتهام الكاتب بالسوداوية والإحباط، وتعارض بعض آرائه مع المفاهيم الأخلاقية والقيم الاجتماعية، في هذا المقال، سنعرض ردود الكاتب على هذه الانتقادات، ونحاول فهم رؤيته الفنية والأدبية.
أكثر الانتقادات شيوعًا التي وجهت للكاتب هي اتهامه بالسوداوية والإحباط، وتوجيه رسائل سلبية للقارئ.
يرد الدكتور كيرلس ثروت على هذه الانتقادات بقوله: “أعمالي ليست معادية للحياة إنما هي تصف الحياة، فالحياة بطبيعتها قاسية نوعًا ما ولا ذنب لي في ذلك، وإذا أمعنت النظر ستجد أن معظم الكتب السماوية بالفعل قد وصفت الحياة بأنها صعبة وقاسية قبل آلاف السنين!”
ويضيف الكاتب: “أنا لا أدعو للإحباط بل على العكس أنا أدعو الناس لإدراك الواقع ومن يدرك حقيقة الواقع جيدًا ولا يستغفل نفسه بالأوهام قد يمكنه تغيير الواقع فيما بعد للأفضل.
لذلك أشرت إلى ذلك في مقدمة كتابي الأخير ملتحفون بالأكفان قائلاً: “إنه فقط للقلة القليلة الذين قرروا التحرر من الأمل ومواجهة جهنم الدنيا على حقيقتها”. فأنا أدعو للمواجهة وليس للإحباط فالاحباط يعني الانسحاب والخوف وهو نقيض ما قلته في بداية ملتحفون بالأكفان”.
انتقد البعض وصف الكاتب لأصحاب الأخلاق بالبلادة والسفاهة، يوضح الدكتور ثروت أن هذا الوصف لا ينطبق على جميع أصحاب الأخلاق، بل يقصد به أولئك الذين يدعون الأخلاق وهم في الحقيقة مزيفون، ويقول: “من ذا العاقل الذي سيسخر من إنسان ذو خلق رفيع؟!”
كما يثير الكاتب تساؤلاً حول مدى صدق أولئك الذين يدعون الفضيلة، ففي كتابه “ملتحفون بالأكفان”، يقول: “لا تتعجب إذا وجدت أصحاب الفضيلة هم أكثر الناس بعدًا عنها؛ فالفضيلة قد تبرأت ممن ينسبون أنفسهم إليها”، ويبرر الكاتب هذا الرأي بأن الكثير من الناس يرتدون قناع الفضيلة لإخفاء نواياهم الحقيقية.
ختامًا، يرى الدكتور كيرلس ثروت أن أعماله تهدف إلى تقديم صورة واقعية للحياة، دون تجميل أو تحريف، وهو يؤكد على أهمية مواجهة الحقيقة، مهما كانت قاسية، حتى يتمكن الإنسان من التغيير للأفضل، يعتقد الكاتب أن القارئ الذكي هو من يستطيع فهم عمق أفكاره، ولا ينساق وراء الانتقادات السطحية.
زر الذهاب إلى الأعلى